المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسرار السحر اليهودى


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 10:17 PM
اسرار السحر اليهودى



لكن لم نشرح حتى الآن كيف يستقطب و يجذب لغريغور إليه الجن و العفاريت و الشياطين، و ما هي العلاقة بينهما ؟؟؟ من هذا المنطلق علينا أن نعلم أن لغريغور روح علوية تستمد قوتها و طاقة حياتها من الأذكار و العزائم التي يرددها سحرة اليهود، فهو (أي لغريغور) مرتبط بتلك الجماعة و بقاءه حيا مرتبط بذكرها، فلو حدث و أن توقفت الجماعة عن تلاوة تلك الأذكار، لمدة معينة يصبح لغريغور مضطرا للعيش من الطاقة الموجودة به، فمتى نفذت تلك الطاقة مات، تماما مثل الجسد البشري فهو يحتاج إلى الغداء ليقوى و يعيش، فمتى توقف الإنسان عن الأكل يقوم الجسد بتذويب الشحم و الطاقة المخزنة داخله، فمتى ذاب كل الشحم، يستهلك الجسد اللحم حتى لا يبقى إلا العظم فمتى وصل الجسد البشري لهذه المرحلة و لم يجد غداءا يستهلك يموت إنسان.

إذا لغريغور يحتاج لذلك الذكر حتى يقوى و يكبر و يعيش، و بدون ذلك الذكر سيموت شيء فشيء حتى يفني و يندثر، هذه هي إذا العلاقة بين الاثنين، لكن علينا الآن أن نشرح كيف يجذب لغريغور الجن و الشياطين و العفاريت إليه ؟؟؟ كما شرحت أعلاه و بالتفصيل الممل، لغريغور روح علوية طاهرة و كلما زاد عدد الذاكرين لاسم الذي يعيش لغريغور منه كانت قوته اكبر، و الأرواح العلوية نور وهاج، و كما هو معلوم النور جذاب لكل شيء، فلو أشعلنا في الليل مصباحا إلكترونيا للاحظنا أن الحشرات تنجذب إليه و تدور حوله، لأنه يصدر طاقة حرارية مؤثرة على تلك الحشرات، الجن و الشياطين و العفاريت أيضا تجذبها بعض الألوان و بعض الأنواع من الطاقة، فلغريغور يصدر طاقة حيوية و حرارية تجذب إليه تلك الأرواح، مع العلم أن لغريغور روح لا جسد له، و هو مثل السراج الوهاج التي ينير المكان بألوان و حرارة تبهج القلوب، فهذه الطاقة التي يصدرها لغريغور تجذب إليها الأرواح السفلية فقط، فتأتي تلك الأرواح و تأخذ منها حاجتها من الطاقة، فمتى أخذت من تلك الطاقة صار لزاما عليها أن تعود إليها لتتزود من جديد بالطاقة التي يصدرها لغريغور و بالتالي تصبح مرتبطة به، تماما مثل شخص أدمن على استهلاك مادة مخدرة لا يستطيع أن يعيش بدونها، و كلما صار استهلاكه لتلك المخدرات كبيرا كلما صار ارتباطه بها و حاجته إليها كبيرا. إذا لغريغور يمد الأرواح السفلية بطاقة حيوية لتعيش، فهي متى أخذت منه صارت تابعة له، و كلما زاد استهلاكها لهذه الطاقة زاد ارتباطها بهذا لغريغور.

الاستنتاج النهائي أن العلاقة ثلاثية؛ العلاقة الولي تربط لغريغور بالساحر لأن طاقته الحيوية مستمدة من أذكار الساحر، ثم العلاقة الثانية بين لغريغور و الأرواح السفلية لأن هذه الأرواح تستمد قوة حيوية منه، و في الأخير يشكل الثلاثة علاقة مرتبطة ببعضها البعض لأنهم جميعا يستمدون قوتهم الحيوية من بعضهم البعض.

الآن و بعد أن أعطينا شرحا مفصلا من هذه المسألة وجب علينا أن نوضح كيف يستخدم اليهود للغريغور في أعمالهم الروحانية ؟؟؟ أولا علينا أن نعلم أن لكل إغريغور خصائص غير موجودة في غيره من أشباهه، لأن كل واحد مرتبط بجماعة معينة قد تكون أكثر أو أقل عددا من جماعة أخرى، فقوة لغريغور تكون كبيرة كلما كان عدد الأعضاء المنتمين للجماعة كبيرا و العكس صحيح، ثانيا؛ لكل إغريغور جدول خاص به و اسم سري و اسم قوة تستعمل لندائه و طلب المعونة منه أثناء الأعمال الروحانية، لن أتوسع هنا أكثر من هذا لأن هذا الشرح يتطلب موضوعا منفصلا نظرا لطوله و أهميته.

أولا علينا أن نوضح أن عملية تنشيط لغريغور و كيفية طلب العون الروحاني منه تعتمد على ثلاث شروط أساسية ليكون العمل صحيحا هي كالتالي:
01) معرفة الاسم السري للغريغور.
02) امتلاك الخاتم السري للغريغور.
03) معرفة الاسم السري أو الورد أو العزيمة الخاصة به.

غياب أحد هذه الشروط يعني بكل بساطة أن هذا الروح لن يستجيب للساحر حين يناديه، لأن عمله ناقص، لكن و قبل الخوض في شرح هذه الأمور بصفة مفصلة لابد لي أن أنبه الجميع لأمر أخر لا يقل أهمية عن الشروط الثلاثة المطلوبة لعملية طلب العون و المدد منه؛ هذه النقطة المهمة تتمثل في كيفية الارتباط به حتى يستجيب لنداء الساحر حين يطلب المدد منه، فتابعي معي بكل حذر لأن الأمر مهم جدا.

كيفية الارتباط بلغريغور:

حين يترشح أحد المبتدئين لدخول جماعة معينة من جماعات السحرة اليهود، أول خطوة لابد له من اجتيازها هي أن يقبله الحاخام الأكبر الحاكم على الجماعة المراد الانخراط فيها، فإن كان لهده الجماعة أكثر من شيخ واحد (أي ثلاثة أو خمسة أو سبعة) يجب أن يقبله على الأقل ثلثي الشيوخ، أي يقبله عن الأقل اثنان إن كان عدد الشيوخ ثلاثة، أو ثلاث شيوخ إن كان عددهم خمسة، أو خمسة شيوخ إن كان عددهم سبعة، و في حالة تساوي عدد الشيوخ الذين قبلوا العضو الجديد، يخضع المترشح لامتحان معين و نتيجة الامتحان تحدد مصيره سواء القبول أو الطرد. قد تبدوا لنا هذه العملية أو هذا التقليد معقدا لكن لكل أمة طريقتها الخاصة في تسيير شؤونها، و الحاخامات اليهود بهذه الطريقة يصطفون خيرة المبتدئين لتعليمهم الروحانيات، و بالتالي ليست الروحانيات العبرية مفتوحة لكل من هب و ذب، بل هي مقتصرة على عصارة المريدين و خيرتهم، و من جهة أخرى هي طريقة ذكية جدا و ماكرة لحفظ العلوم الروحانية من الشيوع بين عامة الناس.
متى تجاوز المبتدأ مرحلة القبول؛ يتم عرضه على شيخ أو حاخام معين قصد تجربته و امتحانه، هذا الامتحان معروف باسم امتحان الطبائع الأربعة (أي امتحان النار، ثم امتحان الهواء، ثم امتحان الماء، و أخيرا امتحان التراب) تتم هذه الامتحانات بدون علم المبتدأ، بحيث لا يجرأ أحد من الأعضاء على تنبيه المنخرط الجديد بالعراقيل التي ستوضع في طريقه، لأن الهدف هو اختيار أحسن الشباب و أقدرهم على تلقي العلوم الروحانية، و كل منخرط جديد يفشل في أكثر من امتحان واحد لا يقبل و يطرد قبل أن يتلقى درسا واحدا، من هنا نستنتج أن الروحانيات العبرية مفتوحة فقط لعصارة المترشحين لذلك هي قوية، لأن الذين يمارسونها متمكنين في هذا المجال.
حين يتجاوز المنخرط الجديد هذه الامتحانات الأربعة فقط يربطه الحاخام بلغريغور، و ليس قبل ذلك، لأن ما سيكشفه له الحاخام من أسرار حول هذا الروح يعتبر سرا يمنع منعا بثا البوح به أو إفشاءه و سنلاحظ ذلك حين نصل إلى القسم الذي يؤذيه المبتدأ حين يربط بهذا الروح
إذا العقبتان الوحيدتان في طريق المنخرط الجديد هما:
واحد: قبول الحاخامات له.
ثانيا: اجتياز امتحان الطبائع الأربعة.

تتم عملية الارتباط بلغريغور إذا بعد هاتين المرحلتين و ليس قبلهما، كما تتم عملية الارتباط عن طريق طقس روحاني خاص سنراه معا في محله إن شاء الله تعالى فلا نسبق الأحداث.

إذا بعد اجتياز هذه العقبتين؛ يبدأ الحاخام في تهيئة المبتدأ أو العضو الجديد قصد ربطه بلغريغور، و أول خطوة هنا هي تحديد الاسم السري للمنخرط، و طلسمه الخاص؛ قد تبدوا لكم هذه الأمور مبهمة لكن لن تكون كذلك بعد الشرح الأتي:

ما هو الاسم السري للساحر ؟ كما يعلم الجميع؛ لكل واحد منا اسما علما سمي به حين ولد حتى يعرف بين الناس وتحدد ماهيته بكل وضوح، فلو لم يكن لكل واحد منا اسما خاصا لاختلط الجابل بالنابل و لما استطعنا أن نفرق بين الناس، فالاسم رمزا يدل على شخص معين، و الهدف من الاسم التمييز بين الناس و لو تشابهت أسمائهم. نفس المقياس مطبق هنا لكن بميزان روحاني، فالاسم السري للساحر ليس الاسم العلم المعروف به بين الناس، بل هو نوع من الشفرة أو الكود ليستطيع لغريغور التمييز بين السحرة الذين يشاركون في تنشيطه و إمداده بالطاقة اللازمة لحياته، و حتى أوضح أكثر من هذا سأضرب لكم مثلا بسيطا؛ لقد أثبتت البحوث العلمية أن الحيوانات لا تميز بين الناس بملامح الوجه، بل تميز بين الناس بالرائحة المنبعثة من كل شخص، فالكلب على سبيل المثال لا يعرف صاحبه بملامح وجهه، بل يعرفه برائحته لأن لكل إنسان رائحة خاصة به مختلفة تماما عن باقي البشر ولو كانوا عشرون مليار فلكل واحد منهم رائحته الخاصة، و هذه آية من آيات الله سبحانه في خلقه. من هنا أقول أن الروحانية لا تعرف البشر بأسمائهم العلم المعروفين بها في عالمنا المادي، و خير دليل على ذلك الرسول الكريم فاسمه في الأرض محمد و بين أهل السماء أحمد، و قد قالها الله عز و جل في القرآن الكريم. من هنا نكتشف شيء جديد هو أن لكل إنسان اسمان اسم علم يعرفه به عامة الناس في عالمنا الحسي، و اسم سري يعرفه به سكان السماء. فأول خطوة لربط المبتدأ الجديد تبدأ بمعرفة اسمه السري في الملكوت، و سأوضح الطريقة كاملة في مكانها و حين نصل إليها إن شاء الله تعالى. هذا الاسم السري يعتبر أحد المفاتيح الأساسية في العلوم الروحانية العبرية، و معرفة هذا الاسم شرطا أساسيا و مرحلة أولى للارتباط بالروحانية العلوية و السفلية. أكرر؛ الاسم السري للساحر هو الاسم الخفي للمريد التي من خلاله تتعرف الروحانية العلوية و السفلية على كل شخص يريد دخول عالمها، فهي لا تعرف الناس بأسمائهم التي كنوا بها حين ولدوا إنما تعرفهم بأسماء سماهم الله سبحانه بها في الملكوت قبل خلقهم.

لمذا الاسم السري و ما هو دوره ؟ لقد وضحت أن الاسم السري هو شفرة خاصة بكل واحد منا في الملكوت و عن طريق هذا الاسم فقط تتعرف الروحانية على كل شخص و تميزه بين البشر، و خير دليل على ذلك أن الرسول الكريم اسمه في الأرض محمد و في السماء أو في الملكوت أحمد، و لو لم يكن لهذه الأسماء سرا لا يعلم شانها إلا الله لما اختار الله تبارك و تعالى لنبيه اسم أحمد في السماء، و الدليل موجود في القرآن لمن أراد أن يتأكد من صحة هذه المعلومة التي غفل عنها الكثير منا، بالرغم من وجودها في القرآن العظيم الحامل لكل المعجزات.

كيف يتم تحديد الاسم السري: للأسف الشديد هذه النقطة تطلب درسا كاملا لأن الكيفي الكاملة لتحديد الاسم السري موجودة عندي في مخطوط عبري عتيق مكتوبة على 35 صفحة فمن المستحيل على أن أكشف لكم عن الطريقة كاملة هنا و لو فعلت ذلك لتحول هذا المقال إلى كتاب، لكن أعد الجميع أنني سأفرد درسا خاصا في هذا الشأن في أقرب فرصة ممكنة

أولا: هذا الاسم سري جدا و يجب أن لا يعرفه أحد باستثناء الحاخام المتكفل بالمريدين و الذي يتابع عملية تلقينهم العلوم الروحانية، لأن هذا الاسم مفتاح حقيقي في العالم الروحاني، و هو يدل على شخص معين، مرتبط بقوة علوية و سفلية معينة، لذلك ممنوع البوح به لأي شخص أخر مهما كان السبب.

ثانيا: في بعض الجماعات اليهودية و نظرا للعدد الكبير جدا من السحرة المنتمين لهذه الجماعة، يقوم الحاخامات بخلق أكثر من اغريغور واحد، أي أنهم يجعلون لكل حاخام اغريغور خاص به، و يتم اقتسام المردين فيما بين الحاخامات طبعا الهدف هنا هو تقوية الجماعة روحانيا إلى أقصى الحدود، هنا يمكن للمريدين الارتباط بأكثر من اغريغور واحد (دائما ضمن نفس الجماعة فقط) لكن عليهم إيجاد لكل اغريغور اسم الارتباط الخاص به، و لا يجوز استعمال اسما واحدا لمجموع الأرواح الجامعة التي تعمل بها الجماعة.

ثالثا: حين يتم تحديد الاسم السري للساحر لا يمكن تغييره مهما كانت الأسباب و يبقى هذا الاسم مستعملا حتى يموت الساحر.

في بعض الأحيان و ضمن نفس الجماعة تتشابه الأسماء السرية للمريدين و مع ذلك لا يشكل هذا التشابه أي إشكال أو عائق، لأن لغريغور يعتمد على ثلاث عناصر لتحديد هوية الساحر المرتبط به هي:
01) الاسم السري.
02) الطلسم السري للسحار.
03) قطرة الدم التي يضعها وجوبا و إلزاميا كل ساحر في ظهر طلسمه السري.

الطلسم الخاص أو السري للساحر: بعد الاسم يأتي الطلسم السري أو الخاص؛ هذا الطلسم هو علامة تزيد من خصوصية المريد و حتى الحاخام في العالم الروحاني، و هي شبيهة إلى حد بعيد بالبطاقة الخاصة بالتعريف، فهي مكملة للاسم السري، لكن كل مبتدأ حر في اختيار طلسمه الخاص، بحيث يمكنه اتخاذ أي شكل هندسي غير معقد طلسما له، كما يمكن أن يستعمل حرفا من الحروف القديمة رمزا له، لاحظوا معي عينة من الطلاسم السرية التي استعملها مجموعة من الحاخامات عاشوا في الجزائر قديما.

بطبيعة الحال زادت الأمور تعقيدا و أصبحت الوضعية صعبة، لكن أؤكد للجميع أن هذه الأمور موجودة فعلا في الروحانيات العبرية و النصرانية، و هي جديدة علينا لأنه لم يسبق لأحد أن تعمق في صلب السحر العبري، و هذه أول مرة نتطرق لمثل هذه الأمور التي ظلت لقرون و قرون سرا بين اليهود، و بمثل هذه الدقة.

متى حدد المبتدأ اسمه السري، و طلسمه السري لم يبقى أمامه سوى الانتقال إلى المرحلة التالية من العمل ألا و هي الارتباط بلغريغور.

أعلم جيدا أنني لم أتوسع بما فيه الكفاية لكن خير الكلام ما قل و دل كما يقول المثال العربي.

بعد أن قدمنا شرحا كافية على الوسائل اللازمة للمريد قصد الارتباط بلغريغور، وجب علينا الآن أن نعود لبيت القصيد، و أن نكمل الشرح الخاص بكيفية عمل هذه الأرواح.

أولا: تماما مثل السحرة، لكل إغريغور اسم سري، و طلسم سري، و اسم قوة خاص به؛ هذه الأركان الأربعة لا يمكن الوصول إليها ما لم يتم قبول المترشح للانتماء للجماعة، و لا يتم تزويد المنخرط الجديد بهذه المعلومات إلا بعد أن يتم قبوله، و ينجح في الامتحان الخاص بالطبائع الأربعة، و بطبيعة الحال بعد أن يجد اسمه السري و طلسمه الخاص، هنا الحاخام هو الذي يتكفل بعملية تزويد المريد الجديد بهذه المعلومات.

الاسم السري للغريغور: كلنا نعلم أن لكل شيء في الأرض و في السماء اسم معروف به، سواء كان هذا الشيء إنسان، أو جان، أو ملك،أو حيوان أو نبات، فلكل إغريغور إذا اسم سري يكنى به، و هذه سنة من سنن الله سبحانه و تعالى في نفسه و في خلقه، و لو لا هذه الأسماء لاختلط كل شيء. جاء في القرآن العظيم في سورة البقرة ( و علم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحناك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم).
تحديد اسم لغريغور يعود للحاخامات، لأنهم حراسه و كبار سدنته، فهم من يتولوا عملية خلقه و تزويده بالطاقة اللازمة لحياته، فالمريد لا يستطيع سوى أن يشارك في الأذكار الخاصة بتنشيطه، كما يمكنه طلب المدد الروحاني منه ليس أكثر من ذلك.

الطلسم السري للغريغور: تماما مثل الاسم لكل إغريغور طلسم خاص لابد أن يكون موجودا في جميع الفوائد الروحانية التي ينفذها السحرة اليهود

كيف يطلب الساحر اليهودي المدد من لغريغور ؟ لقد وصلنا هنا إلى نقطة مهمة جدا و من الأسرار التي لن تجدونها لا في مخطوط و لا في كتاب؛ فحين يبدأ الساحر اليهودي في تنفيذ فائدة روحانية ما، و بعد أن يصرف العمار و ينشط دائرة الحماية أو الحفظ، و قبل أن يبدأ في تنفيذ الفائدة مهما كان نوعها، يقوم بطلب المدد من لغريغور، فمتى شعر بوصول المدد ينتقل لعملية تنفيذ الفائدة التي هو بصدد عملها، هذا يعني أن جميع الفوائد الروحانية العبرية منقسمة إلى قسمان القسم الأول الخاص بالفائدة في حد ذاتها، أما القسم الثاني فهو عملية طلب المدد الروحاني من لغريغور، و هنا تجدر الإشارة إلى أن الروح السفلية التي ستنفذ المطلوب مجبرة على الاستجابة لنداء الساحر اليهودي، لأن قوة علوية تجزرها و تأمرها بالانقياد للطلب مهما كان. إذا يمكننا القول أن الفوائد الروحانية العبرية تحتوي في مجملها على عملية ثانوية لكن مهمة جدا و أساسية تتمثل في تنشيط لغريغور و طلب المدد منه، و لا تستطيع الأرواح السفلية حتى و لو كانت ملكا من ملوك الجان أن لا تنفذ أمر القوة العلوية الحاكمة عليها و الجازرة لها. فهذه إذا نقطة مهمة جدا، و سرا من أسرار اليهود المكتومة، فاعرفوا قدر و شأن ما وصل إليكم و سئلوا الله العظيم أن يعينني على إتمام الرسالة التي بدأتها فالعمر قصير و الموت حق، و أقربنا للموت الطاعن في السن و المريض.

كيف و بماذا تتم عملية طلب المدد من لغريغور ؟ قلنا ان طلب المدد الروحاني من أي إغريغور تتطلب معرفة اسمه و امتلاك طلسمه، لكن هذا لا يكفي، لأننا نحتاج أيضا إلى شمعة مصنوعة بطرقة خاصة جدا و إلى نوع معين من السماط.

تعريف السماط: هو عبارة عن قطعة قماش من حرير أسود طولها 120 سنتمتر و عرضها 90 سنتمتر مرسوم في وسطها تماما الخاتم السليماني العبري (أي النجمة الخماسية الأركان) و على الجانبين العلويين للنجمة الخماسية الأركان صورة للقمر الصاعد و النازل، أي أنها تمثل زيادة القمر في جهة و نقصانه في الجهة الثانية، و في الجهة السفلية للخاتم الخماسي الأركان رسم رمز الجماعة التي ينتمي إليها الساحر، أقول بدقة رمز الجماعة و عادة ما يكون صورة حيوان زاحف أو كاسر، رمز الجماعة التي أخذت منها مخطوطاتها عند استقلال الجزائر كان الثعبان و هي جماعة لم يبقى لها أثر اليوم و قد بحث عن أخر أعضائها في أوروبا لكن وجدت أنها قد تلاشت و لم يبقى لها باق

قلنا أننا نحتاج إلى سماط، و هو عبارة عن قطعة من القماش طولها 120 سنتمتر و عرضها 90 سنتمتر سوداء اللون مرسوم عليها النجمة الخماسية الأركان و رمز القمر الزائد و القمر الناقص، كما نحتاج إلى طلسم هذا لغريغور، لكن حتى الآن نحتاج إلى عنصر ثالث و أساسي حتى يكتمل الثلاثي الواجب تحضيره حتى يكون العمل كاملا مائة في المائة. هذا العنصر الثالث هو شمعة الاستنزال.

تعريف شمعة الاستنزال: للأسف الشديد غاب في عصرنا هذا الشيوخ المربين الذين مكنهم الله تعالى من العلوم الروحانية فأصبحوا بإذنه عز و جل رجال كشف عن غيبيات الأمور و مبهماتها، فغياب هؤلاء الشيوخ في عصرنا هذا أو عن الأقل قلتهم و نذرتهم، جعلت من العلوم الروحانية تخاريف و خزعبلات حقيقية، بحيث عجز غالبية الروحانيين الجدد في تحقيق ما يصبون إليه، أقصد أن الكثير ممن يدعون أنهم شيوخ و دكاترة و علماء ليسوا سوى محتالين هدفهم الأول و الأخير، التشهير لأنفسهم قصد أكل مال الناس بالباطل، فلو كان هؤلاء ال****ين شيوخا كما يقولون لما احتاجوا للتشهير بأنفسهم و الجهر بأنهم شيوخا و علماء، أول درجة في العلم الحقيقي هي التواضع، ثم التسليم للقوي و الضعيف، ثم قول الحق و لو على أنفسهم و في الأخير كتم السر و صيانته لأن الروحانيات ليست لعبة و لا يجوز لأي شخصا مهما كان أن يشهر بما لديه من قوة لأن القوة لله و لرسوله و للمؤمنين. فمن يدعي القوة يموت بالضعف كما يقول المثل في المغرب و الجزائر، و من قال أنا فقد كذب لأن العبد ضعيف و لو كان النبي سليمان الحاكم على الإنس و الجان عليه أفضل صلاة و خير سلام. من هنا وجب علي فتح قوس حول الاستنزال بصفة عامة، لأنه سبق و أن قلنا أن الروحانيات في الأصل واحدة و تنبع من سراج واحد، الاستنزال إذا كلمة مشتقة من الجذر أنزل أي أهبط الشيء، و الهبوط في اللغة العربية الفصحى هو نزول شيئا ما من أعلى إلى أسفل، فالمقصود هو إنزال قوة علوية تسكن مكانا عال إلى المكان الموجود فيه الطالب. و الاستنزال ثلاثة أقسام هي:
01) الاستنزال بالناظور.
02) الاستنزال النفسي.
03) الاستخدام.

تعريف الاستنزال بالناظور: هو عملية روحانية يقوم من خلالها الطالب بعملية استحضار الجان في شخص معين تتوفر فيه شروط عينة، كان يكون صبي زهري، أو امرأة حامل، أو عبد أسود؛ في هذا النوع من الاستنزال لا يرى الطالب أي شيء بحيث يكون الناظور واسطة بين الطالب و من حضر من جان، الذي يهمنا هنا هو أن هذا النوع من الاستنزال ضعيف جدا و مشكوك فيه لأسباب كثيرة جدا منها أن الجان ليسوا مرغمين على قول الحق لأنه لا تربطهم بالطالب الذي يجري عملية الاستنزال أي عهد، فهم بالتالي غير مرغمين على قول الحق حتى و لو أقسموا فوق المصحف الشريف، أؤكد للجميع أن أضعف أنواع الاستنزال هو الذي يتم بالناظور.

تعريف الاستنزال النفسي: من حيث التعريف هو مشابه تماما للاستنزال بالناظور باستثناء أنه لا يتم في جارية أو صبي أو عبد، بل يتم في مراية أو طبق صيني مطلي بالزيت أو غيره، و فيه ينكشف الحجاب بين الطالب و الجان فيراهم و يكلمهم بنفسه دون الحاجة إلى واسطة كما هو الحال بالنسبة للاستنزال بالناظور، لكن هذا النوع من الاستنزال ينفع لبعض الأمور مثل الكشف عن سارق، أو مريض، أو السؤال عن غائب، إلى غير ذلك من عموميات الأمور، أما الأمور ذات أهمية مثل الكشف عن الكنوز فهنا يكذب.

تعريف الاستخدام: هو أعلى درجة من درجات الاستنزال و أحسنها، لأنه لا يتم إلا بعد الرياضة و الخلوة و هو يتصرف في كل شيء، لأن الجني هنا مرتبط بعهد أخذ منه، فيصبح مضطرا للاستجابة مهما كانت الظروف.

قد يتساءل البعض عن علاقة الاستنزال بما نقوله هنا عن السحر اليهودى وخفاياه؟؟؟ الإجابة بسيطة جدا؛ عملية طلب المدد الروحاني من لغريغور شبيهة جدا بعملية استنزال، بل هي عملية استنزال حقيقية، لأن لغريغور سيكون حاضرا في الفائدة التي ينفذها الساحر اليهودي، و حضوره حارق للسفليين لأنه علوي، و لا طاقة لسفلي على علوي، و هنا تكون الاستجابة سريعة و إلزامية.

أعود فأقول أن عملية استحضار لغريغور تحتاج إلى ثلاث عناصر هي:
01) السماط.
02) الطلسم السري للغريغور.
03) شمعة الاستحضار.

سؤال ما هي هذه الشمعة و كيف تصنع: الروحانيات بصفة عامة علوم تقليدية أعني أنها تحتاج إلى وسائل لا تشترى من الأسواق بل يجب على الطالب أن يصنعها بنفسه، لأن عملية الصناعة يجب أن تتم وفق مقاييس معينة لا يمكن لصناع الأدوات الروحانية توفيرها لأن هدفهم تجاري، بينما هدف الطالب روحاني، في بعض الحكم أو الفوائد العربية كالمحبة على سبيل المثال يجب أن تتم في شمعة مصنوعة من شمع النحل الحر في ساعة فلكية معينة، فهل يوجد صانع للشمع يراعي الساعات الفلكية حين يصنع مائات الآلاف من الشموع في آن واحد ؟؟؟ بالطبع لا لأن هدفه تجاري و ليس روحاني كما قلت.

إذا الشمع المخصص لمناداة لغريغور يصنع و لا يشترى، لأنه يصنع وفق قواعد معينة و تحت رصد فلكي معين و تتم عملية تعبئة هذه الشمعة بالطاقة وفق طريقة معينة. هذه الشمعة يجب أن تصنع من شمع النحل الحر الخالص، و أن يكون طولها حوالي 10 سنتمتر، و قطرها حوالي 04 سنتمتر. عليها ينقش اسم لغريغور و طلسمه من جهة، و من الجهة الأخرى طلسم الساحر و اسمه السري.

هذه الشمعة صالحة للاستعمال مدة ستة أشهر كأقصى تقدير، فإن حدث و أن تجاوزت ستة أشهر فللطالب حرية صنع شمعة جديدة، أو إعادة تعبئتها بالطاقة من خلال طقس معين. و في حالة إذا ما استنفذت قبل المدة المحددة يجوز صنع واحدة جديدة وفق النفس الكيفية و مع احترام نفس شروط الصنع.

إذا لمناداة لغريغور و طلب العون منه يوضع السماط على الأرض خلف الطالب و ليس أمامه، و في وسط النجمة المرسومة على السماط يوضع طلسم لغريغور، و فوق الطلسم توقد الشمعة، و تبقى مشتعلة حتى تنتهي العملية كلها، فإن حدث و أن كانت الفوائد المراد فعلها طويلة جدا و تتطلب وقتا طويلا يضاعف طول الشمعة عند صنعها بأن يكون طولها 20 سنتمتر بدل 10؛ لكن و في أقصى الحدود لا يمكن أن يتجاوز طول الشمعة في أقصى الحدود 25

باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 10:17 PM
هذا الشطر الاول للموضوع

الاول مرة على شبكة الانترنت : السحر اليهودى( طرقه – ادواته – خطوات العمل )

كلنا يعلم أن العلوم الروحانية العبرية من بين أقوى الروحانيات في العالم، و لا جدال في هذا الموضوع، فكلنا يعلم ذلك و ليس لنا فيها أدنى شك؛ لكن السؤال المطروح بلحة هو لمذا الروحانيات العبرية قوية ؟؟؟ من أين جاء اليهود بهذه القوة الخارقة للعادة ؟؟؟ كيف استطاعوا أن يطوروا علومهم الروحانية و يتقدمون بها نحوى الأمام، بينما لا نزال نحن العرب نعاني مشاكلا جعلت من بعض طلبة العلم يشكون في مصداقية الروحانيات و يقولون أنها مجرد خزعبلات ؟؟؟ الهدف من هذه الدراسة هو كشف جانب خفي أخر في الروحانيات العبرية، حتى نتمكن من فهم سر قوتها، لأنه من المستحيل أن تكون علومنا الروحانية ضعيفة، بالمقارنة مع اليهود أو غيرهم من الأجناس، هنا أؤكد للجميع أن نقص الفوائد أو ما أخفاه العلماء العرب لا علاقة له بهذا المشكل تماما، لأن العلوم الروحانية بصفة عامة تنبع من سراج واحد، و قوتها متساوية تماما، و لا وجود لعلوم روحانية أقوى من أخرى، لأن الأرواح المستعملة في هذا العلم هي نفس الأرواح المستعملة عند جميع الجناس، فلو قارنا بين الكابالا على سبيل المثال مع الروحانيات العربية لوجدنا تطابقا يصل إلى 80 بالمائة بينهما، بينما الفرق الموجود لا يتعدى طريقة العمل، و الوسائل المستعملة، و العزائم المنطوق بها، مع العلم أن العرب أخذوا من اليهود، فاستعملوا الأسماء المقدسة المذكورة عندهم، و نطقوا بها بدون أي تغيير أو تحويل و باللغة الأصلية لهذه الأسماء،و النتيجة كانت في المستوى مثل أهيا شراهيا أدوناي آل شداي، فهذه الأسماء أسماء عبرية، لكن لا تخلوا منها الروحانيات العربية، حين بدأت في دراسة سحر السانتيريا المنتشر في جزر الكاراييب، وجدت أن هذا السحر تفرع من سحر الفودوا المنتشر في أفريقيا و وجدت أن العبيد السود الذين أسرهم الأوربيون ابتداء من القرن الرابع عشر و باعوهم في أمريكا للعمل في حقول القطن هم من نقلوا هذا السحر إلى أمريكا الشمالية و الجنوبية خصوصا للمكسيك و البرازيل، فالسانتيريا خليط من الفودوا و الكابالا لأن احتكاك الأفارقة بالمسيحيين في أمريكا دفعهم إلى اختراع نوع جديد من السحر لا يقل قوة عن الكابالا التي يمارسها اليهود و النصارى، اليهود في حد ذاتهم أخذوا عن الفراعنة و طوروا علومهم الروحانية، بينما يعتبر الفراعنة من أقدم الحضارات التي كان السحر فيها شيء اعتيادي و مألوف، و جد منتشر في كل أنحاء مصر القديمة.
أعترف لكم أنني لم أتمكن من زيارة أمريكا اللاتينية حتى أبحث عن كتب في الروحانيات الممارسة هناك، لكن بعض أصدقائي في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية قدموا لي كل ما أحتاج إليه، من كتب و مخطوطات في هذا المجال، كما قمت بزيارة لساحل العاج و جمهورية الدايومي (البنين حاليا) و كم كانت دهشتي كبيرة حين وجدت أن الفودوا و السانتيريا تعتمد على سبعة أرواح سفلية يدور عليها مدار العمل، من بين هذه الأرواح شانغوا الذي يمثل الحكمة و العلم عند الأفارقة، هذه الأرواح السبعة شبيهة جدا بملوك الجن السبعة المستعملة في الروحانيات العربية، و ترتيبها مشابه تماما لترتيب و تأثير ملوك الجن السبعة المستعملة عندنا.
لا أريد هنا أن أبتعد عن صلب الموضوع، بل أريد فقط أن أوضح لجميع الأخوة و الأخوات أن العلوم الروحانية في الأصل تنبع من سراج واحد كما سبق و أن قلت، مثلها مثل الكتب السماوية الأربعة، التي و إن اختلفت في بعض الأمور، فهي متشابهة في غالبيتها لأنها نزلت من عند إله واحد لا شريك له.

إذا الاستنتاج الذي خرجنا به؛ أن الروحانيات بصفة عامة متشابهة و متساوية القوة، لكن السؤال الذي لم نجب عليه بعد، هو ما هو سر قوة الروحانيات العبرية بالرغم من تشابهها عم باقي الروحانيات الممارسة عبر ربوع العالم ؟؟؟

من هنا تبدأ هذه الدراسة المتواضعة فأقول؛ أولا علينا أن نعلم أن جميع الروحانيين اليهود أخذوا العلم من عند شيوخ متمكنين في هذا العلم، فالشيخ في حد ذاته تمدرس على يد شيخ أخر و هكذا، فهذه الطريقة شبيهة بسلسلة متواصلة تشد بعضها البعض و تمد بعضها البعض بقوة لا يستهان بها، عكسنا نحن العرب الذي شاع بيننا الروحانيين الجدد الذين لم يؤخذوا هذا العلم عن شيخ معين يكون بمثابة العين و المنبع الذي نستمد منه القوة الروحية و الخفية التي إن غابت في وقتنا هذا ففقدت روحانياتنا نقطة أساسية فيها، هي المدد الروحاني و السقوى الروحية التي تجعل من الميت حي، فنحن نعتمد بالدرجة الأولى على المخطوطات في عملنا فإن غابت هذه المخطوطات عجزنا عن تحقيق أي شيء. قال لي يوما أحد شيوخي عليهم رحمة الله، في أخر الزمان يظهر علماء التعمير و يختفي علماء التسخير، القصد هنا، أنه سيظهر روحانيين يستطيعون فعل كل شيء، يعرفون كيفية تعمير الجداول، و كيفية استخراج الملائكة، و كيفية حساب الهيئة الفلكية، لكن حين يوضعون في المحك فالنتيجة صفر، فهؤلاء علماء للتعمير، أي يحسنون فعل كل شيء بينما غاب عنهم الشرط الأساسي، و هو المقدرة على تسخير الروحانية ليكون عملهم كاملا، الجميع تقريبا في عصرنا هذا يشتكي من النتائج السلبية للفوائد التي يعملونها، أي إنهم ينفذون الفائدة حرف بحرف، و مع ذلك النتيجة غير موجودة تماما؛ هؤلاء مشكلتهم أنهم يضيعون وقتهم في الفراغ، لأنهم يعملون بعيدا عن الروحانيات الحقيقية، فهمهم الوحيد جمع المخطوطات حتى لا يتعبوا أنفسهم بالبحث، فمتى لم يرو الإجابة قالوا أنها (أي المخطوطات مزورة أو ناقصة) لكن النقص فيهم و ليس في الكتب و لا في المخطوطات لأنهم كما قال شيخي رحمه الله هم علماء تعمير و ليسوا علماء تسخير.
أتذكر مرة أنني سمعت بشيخ شاع أمره بين الناس و أصبح حسب قولهم حكيم الزمان، و حين سمحت لي الفرصة أن ألتقيه، و جدت أنه له تسعة بنات عوانس لم تتزوج منهن و لا واحدة، كما سألني أن أعطيه فائدة في الجلب و التهييج المجرب لأنه تعب من التجربة و لم يفلح في تحقيق شيء، فقلت له؛ يا عبد الله لو كنت حكيم الزمان كما تقول لبدأت ببناتك فزوجتهن، فأجابني أن الطبيب لا يداوي نفسه، بطبيعة الحال هذه شماعة علق عليها عجزه، و هذه المقولة كاذبة لا أساس لها من الصحة، هذا الشيخ الجليل المبجل الكريم المعظم شيخ تعمير و ليس شيخ تسخير و اللبيب من يفهم بالإشارة. إذا السر الأول أن اليهود يعتمدون بالدرجة الأولى على شيوخهم و هم بحق شيوخ تسخير و ليسوا شيوخ تعمير، فرحم الله عبدا عرف قدره، و لا عيب في أن نقول أن اليهود أقوى منا في هذا المجال، لكن هذا لا يعني أبدا أن شيوخ التسخير قد اندثروا من العالم العربي و الإسلامي بل هم باقين إلى يوم القيامة لكنهم قلائل للأسف الشديد.
السر الثاني الذي جعل من الروحانيات العبرية تحتل المرتبة الأولى من حيث القوة و سرعة الاستجابة؛ أن الحكماء اليهود يعملون بصفة جماعية، أي أنهم ينتمون كلهم إلى تجمعات من السحرة، على تشكيلة الطرق الصوفية المتواجدة في العالم الإسلامي، هذه التجمعات من السحرة، يقودها شيخ واحد إلى سبعة شيوخ، دائما بالعدد الفردي (أي شيخ أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة) و لهم قانون داخلي صارم و مطبق على الجميع، حتى أن الانتماء لهذه التجمعات ليس مفتوحا لكل من هب و ذب، بل لا بد أن يقبل الشيخ المريد الجديد بعد أن يجربه و يمتحنه، كما أن الانتماء لهذه التجمعات غالبا ما يكون عن طريق الميراث أي أن الأشخاص الوحيدون الذين لهم الحق في الانخراط هم الذين كان أحد أبائهم أو أجدادهم منتمي للجماعة المراد الانخراط فيها لتعلم السحر، بهذه الطريقة تبقى العلوم الروحانية محفوظة بين السحرة دون غيرهم، و هي طريقة ذكية لحفظ الروحانيات من المتطفلين.

السر الثالث في قوة الروحانيات العبرية؛ يكمن في هذه التجمعات من السحرة، فهي سرا تعتمد على طريقة معينة في التعامل مع الأرواح العلوية و السفلية، هذه الطريقة هي تنشيط و استخدام الروح الجامعة أو باللغة الفرنسية ليغريغور.
لقد وصلنا الآن لبيت القصيد و لب موضوع اليوم، و كان علي أن أقدم شرحا مفصلا عن الموضوع قبل الخوض في هذا السر، لأن الموضوع ذا أهمية كبيرة جدا و لا يمكن المر عليه مرور الكرام، فأرجوا المعذرة عن الإطالة.
السؤال الآن هو: ما هو هذا الشيء و ما هو دوره و لما يستعمل بكثرة في الروحانيات العبرية ؟؟؟

تعريفه، و دوره، و كيفية تنشيطه و العمل به؛L’Egrégore

أولا التعريف به: لغريغور هذا هو روح علوية طاهرة يستخدمها اليهود مثل المغناطيس أو مثل الفخ لجذب الجان و العفاريت و الشياطين إليها فمتى دخلت فيها صارت مرتبطة بها إلى الأبد و تنفذ بكل إخلاص الأوامر التي يصدرها السحرة اليهود من الجن و العفاريت و الشياطين الذي جذبهم هذا الروح إليه و أدخلهم في دائرته فيصبحون مثل العبيد ينفذون دون نقاش و لا تعطيل.

ثانيا دوره: لقد شرحت في التعريف أعلاه أن لغريغور هذا مثل المغناطيس أو الفخ يجذب إليه الأرواح فمتى دخلته صارت مرتبطة به إلى الأبد، فدوره إذا جذب الأرواح السفلية من جن و عفاريت و شياطين و إدخالها في دائرته، ثم يمكن السحرة اليهود من استخدام هؤلاء الجان و العفاريت و الشياطين في تنفيذ ما يطلب منهم من أعمال روحانية بدون نقاش و تكاسل، من هنا علينا أن نعلم أن الساحر اليهودي لا يقيم أي عهد مع أي جن أو عفريت أو شيطان إنما العهد الوحيد يربطه بجماعته التي ينتمي إليها، التي حين يقبل العضو الجديد تقدمه عن طريق طقس خاص إلى لغريغور الذي تعمل به تلك الجماعة فيصبح منذ أول يوم متمكن من استحضار الجن و العفاريت و الشياطين دون الحاجة لرياضة و لا لخلوة. المشكلة الوحيدة هي أن يجد المنخرط الجديد جماعة تقبله عضوا فيها، فمتى تجاوز هذه المرحلة فكل شيء سهل المنال.

ثالثا كيفية تنشيطه: قبل شرح ذلك سأعطى نبذة مختصرة عن كيفية سير لغريغور، و طريقة العمل لتنشيطه، إذا و كما سبق و أن قلت؛ لغريغور روح علوي أي ملاك من الملائكة العلوية، و كلنا نعلم أن الأرواح العلوية حاكمة على السفلية، لكن و حسب مخطوط الحاخام عبدول بن بارات أكبر حاخام روحاني عبري عاش في نهاية القرن السابع عشر و بداية القرن الثامن عشر (من 1722 إلى 1806) في المملكة الغربية و ألف كتاب الغيخاريتون الذي يشرح بطريقة مفصلة و دقيقة كيفية خلق هذه الأرواح و كيفية تنشيطها، و كيفية العمل بها، يقول هذا الحاخام أن لغريغور روح علوية يخلقها الله عز و جل من التسابيح التي يرددها المخلصون له إذا زاد عددهم عن العشرة أشخاص، من هنا نفهم أن لغريغور روح علوي طاهر لأنه يخلق من نور الذكر، و قد تأكدت من صحة هذه المعلومة حين قمن بأبحاث معمقة في هذا الموضوع (أي موضوع ارتباط الملائكة بالذكر) فوجدت في أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم أن غراس الجنة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر، أي أن متى ردد المسلمون هذه الكلمات غرست لهم الملائكة أشجارا في الجنة بعدد كل كلمة يرددونها، و وجدت أيضا في الأثر أن من داوم على ورد خلق الله من ذلك الورد ملائكة تستغفر لصاحبه، هذا مهم جدا لأن خلق لغريغور ناتج عن ذكر جماعة معينة لليهود لتسبيح معين، و لدي دليل قد ذكرته أعلاه أن من دام على ورد معين خلق الله من ذلك الورد ملائكة تستغفر لصاحبه و تقضي حاجته، فاليهود كانوا أهل كتاب قبل المسلمين و قد أدركوا هذه الحقيقة قبل المسلمين فاستعملوها لتقوية علومهم الروحانية، إذا ما قاله الحاخام عبدول بن بركات صحيح مائة في المائة و له أساس ديني محض.
إذا يحتاج لغريغور إلى عزيمة معينة أو تسبيح معين حتى يخلقه الله تعالى و يسخره لذاكريه، و هنا نستنتج أن لغريغور يحتاج إلى ذلك الذكر حتى يقوى و يحافظ على قوته النورانية،و يجب أن يكون عدد الذاكرين عشرة فأكثر، و كلما كان عدد الذاكرين كبيرا كان لغريغور قويا.
لكن و حتى نفهم أكثر من هذا علينا أن نتعمق أكثر من ذلك في هذا العلم؛ من هنا نفهم لمذا يتجمع سحرة اليهود على شكل جماعات روحانية تشكل كيانا واحدا، فهدفها خلق هذا الروح و الاستفادة من قوته، و لا يمكن لشخص واحد بمفرده أن يصل إلى هذه الغاية لأن أدنى حد مطلوب هو عشرة أفراد لا ينقصون عن ذلك أبدا، لو بحثنا أكثر في هذا الموضوع لرأينا أن الذكر في الجماعة أقوى و أفضل من الذكر المنفرد، فعلى سبيل المثال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع و عشرين درجة، و السر هنا في الجماعة، لأن الجماعة تمثل قوة روحانية حقيقية بينما الفرد لوحده يكون منعزلا و قوته لوحده ضعيفة إلا إذا كان وليا من أولياء الله الصالحين، لكن أين نحن من هؤلاء.

الآن سنحاول شرح و فهم الطريقة المعمول بها بين الساحر اليهودي و لغريغور و كيفية العمل بينهما، من هنا أقول أن الساحر اليهودي، يأخذ قوته من لغريغور لأنه يشارك بصفة منتظمة في الذكر الذي يحيا منه لغريغور، و أن لغريغور يمد الساحر اليهودي بطاقة خارقة للعادة لأنه يحتاج إليه و مرتبط به عن طريق الذكر الذي يحيا لغريغور منه، فالعلاقة بينهما أخذ و عطاء، فلو لا الساحر اليهودي لمات لغريغور لأنه يحيا بذكر الساحر، و لو لا لغريغور لما كان للساحر اليهودي أي قوة روحانية.