المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طاهر بك هودينى مصر


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 11:31 PM
طاهر بك هودينى مصر

http://up.bdr1.net/uploads/1448663445911.jpg (http://up.bdr1.net/)

هذا الدرويش المصري الذي دفن نفسه 28 يوما ثم عاد يمارس حياته الطبيعية. قدرات خارقة تمنع الدم من التدفق وتشفي الجروح في دقائق معدومة عندما توقف تنفس الساحر المصري ونبضات قلبه لمدة 90 دقيقة.

بعد رحلات طويلة قام بها بول برنتون عبر الهند سعيا وراء الحقائق الروحية الغامضة، قام برحلة أخرى إلى مصر، كصحفي بصورة معلنة، بينما هو في الحقيقة مدفوع بالسعي لاكتشاف الفلسفات القديمة والأنظمة التي حكمت مصر، وعن أصحاب الأعمال الإعجازية والكهنة ورجال الدين، فمصر التي تمثل الشرق الأدنى أكثر من الشرق الأقصى حقيقة ثقافية مختلفة ويرتبط المضمون الغامض في مصر القديمة بالمجموعة المختلفة من الآلهة الرمزية. وفي مصر التقى برنتون بطاهر بك، من أشهر الدراويش، وهو لم يكن، كما هي الحالة في الهند، رجلا فقيرا يرفض العيش في الرفاهية المادية في العالم ويعتمد على ما يقدمه له الآخرون من طعام، بل على العكس، فقد كان رجلا ثريا معروفا وسط الدوائر الملكية
وكان يسكن شقة حديثة بها كل الكماليات في أحد الأحياء الأوروبية في القاهرة، وقد بدت إنجازاته السحرية هائلة. فقد ولد عام 1897 في مدينة طنطا بدلتا النيل، توفيت أمه وهو لا يزال طفلا، كان والده قبطيا، وبسبب بعض المشاكل السياسية تركت الأسرة القاهرة وتوجهت إلى تركيا حيث أقامت في مدينة القسطنطينية، وتلقى الشاب تعليما جيدا ودرس الطب وأصبح مؤهلا ليكون طبيبا، وافتتح عيادة في اليونان، وهناك قام بما اعتبره أعظم إنجازاته حين سمح لنفسه بأن يدفن حيا لمدة لا تقل عن 28 يوما رغم معارضة بعض رجال الدين الذين رأوا في تلك التجربة تناقضا مع الأديان، ولكن الحكومة أقرت بالتجربة على أساس أن طاهر بك كان طبيبا له حق أن يدفن نفسه كما يشاء.


وبعدما قام بزيارات لكل من سيبريا وبلغاريا و إيطاليا، في إيطاليا سمح لمجموعة من العلماء المشهورين باختبار قدرته ووضعوه في نعش وضعوه في حمام سباحة، ولكن بعض نصف ساعة تدخلت قوات البوليس. وأوقفوا التجربة، بعدها وفي فرنسا تم تكرار التجربة واستمرت لمدة 24 ساعة، وقال طاهر بك إنه سعد لدخول هذه التجربة لأن بعض المنتقدين زعموا أن الدراويش الهنود الذين مروا بهذه التجربة بالدفن أحياء كانوا يصنعون قنوات هواء سرية محفورة في الأرض لتمكنهم من استمرار التنفس، ولهذا السبب فإن طاهر بك قام بتجربته تحت الماء بحيث يمكن للعلماء والمنتقدين أن يلاحظوا كل شيء ويراقبوه.

باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 11:31 PM
وقد ذاعت شهرة الرجل في الآفاق فدعاه كل من الملك فؤاد ملك مصر والملك كارول ملك رومانيا والملك فيكتور إيمانويل ملك إيطاليا.

وكانت رغبة برنتون أن يشهد بنفسه بعض هذه التجارب تحت ظروف يمكن التحكم فيها وليس أن يسمع فقط للتفاصيل، وكالعادة استطاع برنتون إقناع مضيفه بأداء التجربة، كان طاهر بك نفسه قصيرا ذا ملامح متميزة، ووجهه مريح، كان سلوكه لطيفا وبسيطا، كما كان مضيافا كريما، وكان يتحدث بصوت خفيض وبتواضع شديد حتى إن أحدا لم يكن يمكنه تخيل أن يكون هذا هو الرجل صاحب القوى الخارقة، وكان يدخن بشراهة.


وفي شقته قال طاهر بك بخصوص قدراته الخارقة " يجب أن نبدأ بالاعتراف داخل أنفسنا بالإمكانات الهائلة التي نمتلكها جميعا، وحتى نفعل ذلك فعليا أن نظل مرتبطين بالقيود غير الضرورية التي تحول بيننا وبين ممارسة قدراتنا الروحية الهائلة والقوى المادية، ويعتقد الناس الذين يرون الظاهرة التي أقوم بها أنها نوع من السحر أو الشعوذة، أو شيء خارق للطبيعة تماما، وفي الحالتين فهم مخطئون، فهم لم يفهموا حقيقة أن هذه الأشياء علمية تماما تستجيب لقوانين الطبيعة الروحية التي لا تفهم بصورة كاملة".

ومن أجل القيام بالتجربة التي جرت في شقة طاهر بك جمع برنتون مجموعة صغيرة من الأطباء لكي يشاهدوا سلسلة التجارب التي قام بها طاهر بسهولة غير عادية.

ولسوء الحظ فإن برنتون لم يذكر أسماء أو شخصيات هؤلاء الشهود، ارتدى طاهر بك جلبابا أبيض ورداء على الرأس مربوطا بخيوط من اللونين الذهبي والأزرق، بينما علق على صدره سلسلة تنتهي بنجمة خماسية الشكل ذهبية، ووقف وقد وضع يديه على صدره منتظرا لحظة البداية.

وعلى منضدة في الحجرة كانت هناك بعض الأشياء التي فحصها الحاضرون، فقد كان عليها بعض الخناجر الصغيرة والمسامير والإبر وقطع الزجاج، وعلى منضدة أخرى كان هناك لوح خشبي مملوء أيضا بالمسامير، وقطعة من صخرة ثقيلة وميزان ومطرقة، وأرنب ودجاجة مربوطان من القدمين وموضوعان في سلة، كان هناك أيضا نعش طويل، وصندوق أكبر وأطول. وكومة من الرمل الأحمر، ومجموعة من المناشف الصغيرة. ومع طاهر بك كان هناك شابان مساعدان له، وبدأت التجربة كما يلي.لمس الدرويش قفاه بيده وضغط بقوة بأصابعه، بينما قام بيده الأخرى بالضغط على جبهته، وبعد ذلك بدأ يتنفس بقوة ويمتص الهواء بقوة، وفي خلال دقيقة أغلقت عيناه، ثم أصدر صرخة معينة ودخل في حالة أقرب إلى الإغماء حتى إنه سقط مثل رجل ميت ولولا أن مساعديه أمسكا به بين أذرعهما، وأصبح جسده متجمدا كقطعة من الخشب، وقام المساعدان بتعرية الجزء الأعلى من جسده ووضعاه فوق المنضدة الطويلة، وفي هذه اللحظة قام أحد الأطباء بقياس ضربات القلب وفوجئ بأنها تصل إلى 130 وهو ضعف الرقم الطبيعي، ثم جاء المساعدان بقطعة الصخر الجرانيت التي يبلغ وزنها نحو 90 كيلو غراما، ووضعاها على بطن طاهر بك العارية، وقاما بالضرب عليها بالمطرقة بقوة بينما الجسم لا يزال متصلبا كقطعة من الحديد حتى انشطرت الصخرة إلى قطعتين، سقطتا على الأرض، ثم ساعد الشبان الدرويش بالنزول والوقوف على قدميه وكان يبدو غائبا عن الوعي لا يدرك ما حدث ولا يشعر بأي ألم.



وبعد ذلك وضع طاهر بك على اللوح الخشبي المغطى بالمسامير وقطع الزجاج، ووقف أحد مساعديه فوق صدره والآخر فوق بطنه، وكان كل منهما يقفز إلى أعلى وينزل، وعندما فحص الأطباء ظهر طاهر بك فوجئوا بأن ظهره لا يحوي أي علامة بشيء غير عادي، ولم تظهر نقطة دم واحدة من المسامير وقطع الزجاج، وعند قياس النبض بلغ 132، وساعده الشابان على الوقوف على قدميه حيث كان يفتح عينيه ببطء، وكأنه خارج من حلم، وظلت عيناه على هذا الحال لمدة نصف ساعة حتى بدأ يفيق ويعود إلى الطبيعة حين بذل جهدا عنيفا لاستنشاق الهواء وفتح فمه بدرجة كبيرة حتى إن الحاضرين بدا لهم أنهم رأوا لسانه، يدخل إلى زوره، وبعد أن تنفس للحظات استخدم أصبعه إعادة اللسان إلى مكانه.

ولم يسترح طاهر بك أكثر من دقيقتين حين خضع لاختبارات أخرى فقد طلب الأطباء أن يخرقوا فكيه بدبوسين صغيرين، وقام أحدهما بالفعل بإدخال الدبوس من الخارج إلى الداخل الفك.

وكان طاهر بك مستيقظا ومدركا لما يحدث ولكنه لم يبد عليه أي ألم، بل حتى عندما سمح لطبيب آخر بوضع خنجر في زوره وإدخاله في الحنجرة من الخارج، لم يشعر الدرويش بأي ألم بعد أن دخل الخنجر لمسافة سنتيمتر على الأقل من اللحم، ولهذا فإن الأطباء فحصوا عينيه جيدا لمعرفة ما إذا كان قد استخدم أي نوع من المخدر، ولكن كل شيء كان يبدو طبيعيا.

وكان الشيء الذي أدهش الأطباء أكثر عدم وجود دم على الإطلاق على جلد طاهر بك. وقد أجروا تجربة بعمل قطع في وجهه بقطع من الزجاج وكذلك بسكين في كتفيه وصدره، ولكن كانت النتيجة جروحا بلا دماء، وسأل أحد الأطباء طاهر بك عما إذا كان يستطيع أن يخرج دماء من الجروح، وعلى الفور بدأ الدم يتدفق حتى غطى صدره، وعند نقطة معينة توقف الدم بمجرد استخدام قوة الإرادة، وخلال دقائق قليلة كان الجروح قد شفيت تماما.



وكانت التجربة الأخرى المرور بشعلة من النار المتقدة على أحد قدمي طاهر بك حتى كانت تسمع أصوات طقطقة لحم القدم بسبب النار بينما لا يبدو على وجهه أي تغير أو ألم، وهنا أجرى أحد الأطباء اختبارا آخر لمعرفة ما إذا كان الدرويش قد تناول أي مخدر، وثبت عدم وجود أي شيء غير عادي.

بعد ذلك قام طاهر بك بتجربة قدرته على السيطرة على الحيوانات بتنويم كل من الأرنب والدجاجة مغناطيسيا بالضغط على عصب في رقبة كل منهما والمرور بيديه على نفس العصب عدة مرات، بعدها كان كل من الأرنب والدجاجة لا يتحركان من المكان الذي يضعهما فيه طاهر بك.

وفي نهاية كان موعد أهم تجربة وهي الدفن حيا، وقد أجريت هذه التجربة تحت شروط مشددة بعد السماح بأدنى قدر من الشك في صدقها.

فبعد فحص دقيق لأرضية الشقة جاء المساعدان بالنعش ووضعاه في وسط الحجرة، التي كانت أرضيتها مصنوعة من بلاطات الموزايكو، وتم التأكد من عدم وجود أي إمكانية لدخول الهواء إلى النعش، وبعدها دخل طاهر بك في حالة الإغماء الكلي كما فعل في التجارب السابقة، ثم قام الأطباء بفحصه ليجدوا أن التنفس قد توقف تماما وكذلك دقات القلب، ووضع الجسد في النعش وتم إغلاق الفم بقطعة قطن كبيرة ثم غطى النعش بالرمال الحمراء حتى آخره.



وجلس الأطباء الذين حضروا التجربة في اندهاش وتعجب من أنهم قد سيطروا على كل شيء وفحصوا كل شيء، وإذا عاد هذا الرجل للحياة فإنها ستكون قدرات خارقة للطبيعة ـ من وجهة نظرهم ـ وكان الاتفاق أن يستمر طاهر بك في هذه لمدة ساعة ونصف، وقبل انقضاء هذه المدة بدقائق قام المساعدان بإخراج الجسد من النعش، كان لون الجلد أقرب إلى اللون الرمادي وكان متصلبا تماما، وبعد دقائق وفي الوقت المحدد بدأ يتنفس ببطء وتتحرك جفون عينيه، وبعد 10 دقائق تماما عاد لطبيعته وجلس على مقعد وأخذ يتحدث عن تجربته الغريبة.

قال:" لقد كانت إغماءتي كاملة حتى إنني لا أذكر شيئا بالمرة عما حدث لي بعد أن أغلقت عيني، وحتى استيقظت في اللحظة التي حددتها لنفسي".

بعدها بأيام قام برنتون بزيارة لشقة طاهر بك هذه المرة لإجراء حوار معه ومناقشته حول هذه التجربة، قال طاهر بك إن البعض يظنون خطأ أنهم عندما يضعون المسامير في فكي فإن كل ما أفعله هو إجبار إرادتي على مقاومة الألم، وإذا كان هذا صحيحا فلماذا لا تظهر أي جروح على جسدي بعد كل هذا الوخز؟

الحقيقة أنهم لم يستطيعوا بعد الفكاك من أسلوبهم الذي اعتادوه في التفكير، ولم يتصوروا حقيقة تفسيراتي لما يحدث، إن ما يحدث يعود إلى اثنين من الأسرار، الأول هو الضغط على المراكز العصبية.

والثاني القدرة على الدخول في حالة إغماء أشبه بالغيبوبة، ويمكن لأي شخص مناسب ومستعد للدخول في تدريب طويل قمت به حتى أسيطر على نفسي لأداء ما أقوم به. وبدون هذا فإنني لا أدعي أن لدي الشجاعة على تحمل الألم، فلست مثل هؤلاء الهنود الذين يتطوعون لتحمل الألم والمعاناة، كل ما أشاركهم فيه هو قدرتي على الحياة الروحية.



ويضيف طاهر بك إن السيطرة على المراكز العصبية والدخول بقوة في غيبوبة تجعل اللحم البشري لا يتأثر بالألم مهما كان. وهذا يأتي بالتجربة والتدريبات، وعن قدرته على ابتلاع لسانه حتى يمنع أي حشرات أو جراثيم من دخول جوفه قال طاهر بك:" إن هذا أيضا يأتي بالتدريب وأن والده كان يحرك له لسانه وهو لا يزال رضيعا"، أما عن تحديد فترة الذهاب في غيبوبة طويلة، والاستيقاظ فهو يقول إن الإنسان ـ أي إنسان ـ يمكنه أن يحدد موعد استيقاظه في الصباح قبل النوم ليلا، وينجح في ذلك لأن العقل الباطن لا ينام أبدا.

وعندما سأل برنتون طاهر بك عما يتذكره في لحظات الدفن حيا، أي ما يحدث للروح قال طاهر بك إنه لا يمكن أن يقول شيئا لأنه لا يريد أن يبدو إنسانا يعرف أسرار ما وراء الحياة، إن هناك أعماقا غامضة لم نستطع اقتحامها بعد، إن الأمر هو أنني عندما أذهب في إغمائي أصبح في حالة ذلك الذي يسير وهو نائم، وعندما أعود إلى الحياة الطبيعية لا أتذكر أي شيء. وأضاف قائلا:" إن علينا أن نقبل الحقائق كما هي، أو كما نجدها".

وبرغم أن الحوار استمر لفترة فإنه تركز أساسا على المظاهر التاريخية لعملية دفن البشر أحياء، وتأثيرها على الجسد على المدى القصير، ولكن بالنسبة لرنتون فقد كان اللقاء مع طاهر بك واحدا من أهم وأعظم أعماله في سعيه وراء الحقيقة.

باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 11:31 PM
أسطورة ناوا...والسحرالأسود "ناوا" قرية تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل في شمال السودان وهي المكان الذي انتشرت فيه أسطورة قديمة تتحدث عن وجود سحرة (أو سحاحير بحسب اللهجة السودانية) يأكلون

لحم البشر كجزء من طقوسهم. والى يومنا هذا مازالت تلك الأسطورة تجد طريقها إلى الذاكرة الجماعية لدى السودانيين خصوصاً في أوان نضج الرطب (نوع من التمر) في الشمال فتصبح وجبة مثيرة للخوف والذعر لا

سيما في مجالس النساء وجلسات السمر الطفولية في وقت متأخر من الليل. ويقال أن اسم "ناوا" مشتق من نواة البلح . تناقل تلك الأسطورة الآباء عن الاجداد ، كما تتحدث العديد من الأقاويل عن انتشار ممارسة

السحر في ناوا قديماً إضافة إلى عادة التهام لحوم البشر ظناً منهم أنها تجلب القوة والحظ . وأحد الأقاويل يذكر أن السحرة الذين استدعاهم الطاغية الهالك فرعون واستعان بهم لمواجهة سيدنا موسى عليه السلام في يوم

الزينة كانوا من ناوا التي كانت تسمى "ننيوا" آنذاك رغم أن هناك تفسيرات تاريخية أخرى قد نسبتها الى مدينة "نينوى"الواقعة في شمال العراق. وقول آخر يتحدث عن محاولات أهل ناوا لإثارة الرعب في حملة عبد

الرحمن النجومي أمير قوات المهدية في السودان والذي فتح كردفان والداير والخرطوم للدعوة إلى الإسلام," ولد النجومي في عام 1854 واستشهد في موقعة توشكي عام 1889" لطالما اعتبرت "ناوا" جزيرة رغم

أن موقعها لا يدل على ذلك فهي تقع الآن خارج النيل وعلى الضفة الشرقية منه . وربما يستغرب الكثيرون إن اكتشفوا ان اسم ناوا و مكانها يحملان تفسيراً منطقياً من خلال مدلوله الظاهري فقد كان سكان وادي النيل

في المماليك الفرعونية او النوبية يمارسون السحر والكهانة في معابدهم تعبيراً عن أحد الموروثات الهامة في ثقافتهم . ولابد من الاشارة الى ما عهده سكان المنطقة خلال فترة طفولتهم وما سمعوا خلالها من حكايات

أسطورية إذ كان سحر الفراعنة والنوبة يمارس فى ذلك الزمان فى موقع ناوا. جذور ممارسة السحر في ناوا هناك بحث أعد عن تاريخ ناوا ومدى ارتباطها بممارسة السحر قديماً ، يتحدث عن عائلتين عريقتين

وبارزتين في "حي الكرض" الواقع في ناوا ، تربط بينهما أواصر القربى وعلاقات الجوار وهما "ابناما" و"دقر" . و "دقر" يعني الساحر الذي يسحر الناس او الاشياء . اما اسم العائلة "ابناما"فيعني المكان المرتفع

للروح وله إرتباط بالسحر لأن السحر غالباً ما يوصف بعلم الأرواح وهو مصطلح مركب من ثلاثة أجزاء: - "أب" ومعناها المكان العالي او المرتفع مما يمكن ان يصطلح عليه بالهضبة. - "نا" ومعناها الروح او النفس.

- "ما"يمكن ان تكون بمعنى المكان أي اننا يمكن ان نفسر "ابناما"الى مكان الروح الهضبة او القلعة. - أما "ناوا" فتعني جزيرة الروح حيث "نا" تعني الروح و "وا" تعني الجزيرة وفقاً للغات القديمة. وربما يؤكد

ذالك التفسير قول العامة جزيرة مروى واصلها اللغوي "بروه" ويقصدون البطانة التى تحيطها المياه من ثلاثة جهات النيل ونهر عطبرة والنيل الازرق . أو عندما يقولون الجزيرة وصفا للاقليم الذي كان سابقا وخلال

الحقب التاريخية القديمة يسمى إلوه (ايله وه) ومعناه جزيرة الصعيد . وهنا لابد من الاشارة لظاهرة محلية متعلقة بتقاليد اهل ناوا وثقافتهم حيث يطلقون على المرأة التي تمارس السحر اسم "ناما". الساحر الذي تحول

إلى تمساح يتحدث محمد عوض الحاج وهو رجل يختزن في ذاكرته الكثير من الحكايات التي يتداولها الناس هناك عن سحرة ناوا فيروي قصة حدثت مع عمه حسب زعمه فيقول: كان عمي يمتلك مركبا صغيراً (أو فلوكة

بحسب لهجة السودان) يستخدمها لنقل الركاب بين ضفتي النهر وبين الجزائز الكثيرة الموجودة في المنطقة. وفي إحدى المرات كان عمي لوحده في مركبه فمر بجزيرة صخرية صغيرة فرأى تمساحاً ممدداً فاقترب منه

فلم يتحرك لأنه كان مستغرقاً في النوم.وكان الرجل يحمل معه (بدينقة) وهي آلة شبيهة بالفأس وبها نتوءات إذا ضرب بها رأس التمساح تنغرس فيه وتتسبب في قتله. ضرب الرجل التمساح ، فصرخ صرخة غريبة

وغطس في الماء والبدينقة مغروسة في رأسه وغاب تحت الماء ولم يعثر له على أثر. وهمذا مرت الأيام والسنون ، وكان عمي قد ترك عمل المراكب واشتغل في كبناء جالوص (نوع من الطين تصنع منه البيوت) فرمت

به الأقدار في مناطق "دنقلا"فمر ببلدة "ناوا"وكان يأمل أن يتجاوزها قبل حلول الليل لما سمعه عن قصص السحرة ولكنه لم يستطع. فاقترب من بيت معين وفتحت البنت الباب، فأخبرها بأنه ضيف من بلاد المناصير

ويريد أن يقضي ليلته ضيفاً عليهم قبل أن يواصل سيره صباحاً. أدخلته البنت وقالت له أن والدها يرقد في السرير لأنه مشلول وطلبت منه أن يسلم عليه. وعندما دخل عليه في غرفته وسلم عليه، قال له الرجل:"أظن أنك

لم تعرفني ؟" فقال له:"أبداً" فأشار الرجل الى حائط الغرفة وطلب منه أن ينظر فذهل لما رأى "البدينقة"التي ضرب بها التمساح مثبتة في الحائط. وأخبره الرجل أنه هو ذلك التمساح وأن الضربة سببت له الشلل. ولكنه

طمأنه بأنه ضيف عنده ولن يسيء له، ولكنه قال له أنه لا يستطيع أن يضمن حمايته من بقية السحرة إن عرفوا أنه هو الذي اقترف جريمة ضرب قريبهم بـ"البدينقة". وقال له الرجل أن المكان الوحيد الآمن والذي لا

تستطيع السحرة دخوله في الليل هو المسجد، وكان المسجد قريباً ، فهرول عمي مسرعاً حتى دخل المسجد واحتمى به. وبينما هو في المسجد كان يسمع صوت زمجرة السحرة طوال الليلة التي مكث فيها وفي الصباح

حزم أمتعته (بقجته) لا يلوي عن شيء حتى تجاوز بلدة "ناوا". فرضيات التفسير يقال إن اسطورة السحر صنعتها الظروف اليومية الراهنة قبل مئات السنين لردع الصبية الصغار من ارتياد بساتين النخل والمانجو في

ساعات النهار حينما يخلد المزارعون للنوم وقت القيلولة وتتحدث أحد القصص عن مشاهدة أحدهم لطيف اسود يركض في حقول الذرة الرفيعة او شبح لامراة بشعة تمت مشاهدته في ظلال المغيب . ففي امسية صيفية

وضع بعض الصبية الصغار خطة جهنمية لارهاب امرأة مسنة كانت تظل مستيقظة طيلة أيام موسم الرطب لحراسة نخلاتها من العفاريت الصغار وتمثلت الخطة في ارتداء اثنين من الصغار فراء خروفين اسودين

وتخويف المرأة، فنجحت الخطة واصيبت المرأة المسكينة بالفزع واغلقت بابها وهي تتعوذ وتبسمل وتستدعي "الأسياد" لطرد الشياطين وعندها عاث الصغار فساداً في نخلات المرأة وفي الصباح كانت حكاية السحرة

التي نسجت حولها الأقاويل على كل لسان في القرية وربما تخطت الحدود الجغرافية الى قرى اخرى بالمنطقة. "ناوا" مكونة حالياً من مجموعة من المناطق وبها قرابة الخمسة اندية شبابية وبها حوالى ثلاثة مدارس

اساس ومدرسة ثانية اسهمت منطقة ناوا بمجموعة من الشخصيات العامة التى اثرت الحياة العامة فى كل المناحي وبها مجموعة من الاثار الفرعونية.المصدر:عالم المعرفة