المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شياطين تتلبس العالم


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-27-2015, 11:43 PM
شياطين تتلبس العالم


مجلة نيوزويك أجرت قبل فترة لقاء مع القس الكاثوليكي جيمس ليبار المتخصص بعلاج الممسوسين في ولاية نيويورك .. ومن النقاط المهمة - التي ذكرها خلال اللقاء - أن الاهتمام بقضية المس بدأ يتصاعد مع نهاية الثمانينيات وبلغ أوجه هذه الأيام . وقال ان المتوسط السنوي لمن يتم انقاذهم من قبل الكنيسة الكاثوليكية في نيويورك وحدها يبلغ 25 شخصا - وانهم في عام 2001 عالجوا 60 حالة مستعصية .. وحسب قوله ان البروتستانت أكثر ممارسة لطقوس الاخراج حاليا لأن الكنيسة الكاثوليكية ماتزال تتقيد بمبادئ كنسية صارمة - مثل عدم ممارسة هذه العملية الا من قبل قس متخصص والتقيد بنصوص وصلوات لاتينية صعبة - .. !
وتصريح كهذا قد يبدو غريبا على معظم القراء الكرام ؛ ولكن الحقيقة هي أن المسيحيين أيضا يؤمنون بتلبس الشيطان ودخول الجان في جسد الإنسان ... وأذكر قبل عامين أن عمدة لشبونة أعلن رسميا تعيين كاهن متخصص في إخراج الجن من المصروعين .. وهذه الوظيفة ليست إلا تقريراً لممارسات علاجية تنظم منذ قرون في كافة الكنائس الكاثوليكية !
أما في شرق أوروبا فادعت صحيفة فيسرنيجي الكرواتية أن هناك أكثر من مائة ألف مواطن (في مدينة زغرب وحدها) يتلبسهم الشيطان .. وهذه الصحيفة الرصينة - التي تهتم عادة بأخبار السياسة والاقتصاد - نقلت هذا التصريح على لسان رئيس الكنيسة الكاثوليكية في كرواتيا الذي أضاف بأن كنيسته ستعقد مؤتمراً عاجلاً للنظر في كيفية طرد الشياطين من أجساد المواطنين الضعفاء .. والأدهى من هذا أن معظم مواطني زغرب صدقوا هذا الادعاء واجتمعوا أمام مقر الكنيسة لفك المس - كما اجتمع كثير من أهالي المدينة أمام «حوش العمري» لنفس السبب - !!
.. وفي الحقيقة ؛ ظاهرة التلبس - ودخول الأرواح والكائنات الخفية - أقدم مما نتصور وأكثر انتشاراً مما نعتقد .. فهي مثبتة في معظم الديانات ومعروفة في اغلب المجتمعات وكانت رائجة لدى الفراعنة والبابليين - ومازالت طقوسها تمارس لدى الوثنيين في أفريقيا والهند والتبت - . كما تعترف بوجودها الديانات السماوية الثلاث وتخصص لها ادعية وصلوات وشعائر خاصة (...) ورغم أن المسيحيين لايؤمنون بوجود الجان (بالمفهوم الإسلامي) إلا أنهم يؤمنون بقضية التلبس التي يعيدونها الى دخول الشيطان ذاته . وكانت الكنيسة الكاثوليكية قد وضعت منذ القرن الرابع عشر صلوات وشعائر محددة لإخراج الشيطان من أجساد المصابين . وفي عام 1614 تم تعديلها والاضافة إليها وظهرت في كتاب وزع على كافة الكنائس في أوروبا . وفي عام 1962 ترك الفاتيكان للقساوسة بعض الحرية في التفاهم مع الشيطان (!!) كما أجاز استعمال اللغة الانجليزية - بدل اللاتينية - في طقوس الاخراج ..

ومن وجهة نظر الفاتيكان يمكن معرفة الممسوس من خلال العلامات التالية :
- يُصرع الممسوس وتتملكه قوة كبيرة !
- يختفي داخل المظهر العادي للشخص ولا يُظهر صوته الا في حالات معينة !
- قد يتحدث بلغات غريبة لا يعرفها الممسوس في حالة اليقظة !
- يتهرب من كل شيء مقدس (من وجهة نظر مسيحية) كالإنجيل والصليب والماء المقدس..
وفي السنوات الأخيرة تعزز الاهتمام بقضية المس لدى المسيحيين في الغرب لسببين رئيسيين :
الأول : إصدار الفاتيكان لاضافات وصلوات جديدة لمعالجة الممسوس - بعد أن عجز البابا نفسه عن طرد الشيطان من أحدى الفتيات قبل خمسة أعوام - .. والثاني النجاح المتوالي للروايات والأفلام التي تناقش هذا الجانب مثل «مخرج الجن» و«الحاسة السادسة» و«الممسوس» !
على أي حال .. رغم أن معظم الديانات والثقافات تتفق على ظاهرة المس والتلبس ؛ إلا أن الجميع يعاني من كثرة الدجالين وضعف المؤهلين وتجاهل الاضطرابات النفسية الواضحة (وأهمها : تعدد الشخصيات)!