المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( && من الاجحاف مرور هذا التعقيب بسهولة && ) !!!


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-15-2015, 09:13 AM
شكر وتقدير وثناء لهذا الموضوع الرائع
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أشكرك ابى الكريم ( الشيخ الحافى المجزوب ابى قدس الله سره ورفعه مكانا عاليا ) على هذا الموضوع الشيق والهام ، حيث أن هناك أمور هامة لا بد للمعالجين من الالتزام بها والوقوف عند حدودها ، واسمح لي أخي الكريم أن أضيف تحت هذا العنوان الأسس والقواعد التي لا بد للمعالج أن يلتزم بها كي يسير وفق منهج السلف الصالح في الرقية والعلاج ( قواع الرقية الشرعية ) ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحكم على الرقية الشرعية وما يدور في فلكها لا بد أن يحضى بمزيد من البحث والدراسة الموضوعية والتي تؤكد أن المسألة برمتها ليست تخرصات أو هرطقات بل هو علم له أصول وقواعد ومرتكزات ، وألخص تلك القواعد بالأمور الهامة التالية :

1- إخلاص النية لله سبحانه وتعالى في العلاج 0
2- التركيز على ترسيخ العقيدة لدى المرضى0
3- التمسك بمنهج الكتاب والسنة 0
4- التركيز على الجانب الدعوي 0
5- التقيد بالأمور الشرعية الخاصة بالنساء 0
6- اتقاء فتنة النساء 0
7- إرشاد المرضى لأسباب تسلط الأرواح الخبيثة 0
8- غرس الثقة واليقين بالله سبحانه وتعالى في نفوس المرضى 0
9- الاسترشاد بآراء العلماء وطلبة العلم في الأمور المشكلة والمتعلقة بموضوع الرقية الشرعية والعلاج 0

وأذكر حادثة حصلت معي عبرة وعظة لكافة الإخوة المعالجين ممن يشاركوننا في هذا المنتدى الطيب ، فذات يوم اتصل بي أحد الإخوة المتدربين حيث يسأل عن أحد العائلات ممن قدر الله سبحانه وتعالى لهم أن يشتروا بيتاً جميلاً ، فجاءت امرأة تستغرب وتتعجب من شراءهم هذا المنزل وتقول : كيف اشتريتموه ؟ ومن أين ؟ وكيف ذلك ؟ ونحو ذلك من كلمات أخرى ، فأصبح كافة أفراد هذا المنزل لا يطيقون دخوله أو المكث فيه ، فسألني عن حكم استخدام غسل أو وضوء هذه المرأه ورشه في المنزل وعلى جنباته ، ولم يكن عندي علم في تلك المسألة في ذلك االوقت ، فتوقفت في الإجابة ، واستفتيت سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن ذلك بواسطة أحد طلبة العلم ، فأجاب – رحمه الله – قياساً بحديث أُمامة بن سهل بن حُنيف فإنه لا يرى بأس باستخدام ذلك ، وهناك فتوى منقوله في كتابي ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) عن حكم ذلك للعلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - 0

10- الحذر من استدراجات الشيطان ومكائده 0
11- حث المرضى على الصبر والتحمل واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى 0
12- أن يتحلى المعالِج بالحلم والأناة 0
13- القدوة 0
14- المحافظة على أسرار المرضى 0
15- المحافظة على سلامة المرضى 0
16- التأني في إصدار الحكم على الحالة المرضية : وعدم التسرع في إعطاء الحكم ومسبباته عن المعاناة وطبيعتها ، إلا بعد التثبت والتأكد ودراسة الحالة دراسة علمية دقيقة ، وإعادة الأمر أثناء التشخيص وبعده لعلم الله سبحانه وتعالى ، مع ترجيح غلبة الظن في المسألة دون الجزم والقطع والتأكيد بأن الحالة تعاني من السحر أو الحسد أو العين ونحوه ، كأن يقول : ( يغلب على ضني أن الحالة تعاني من السحر مثلا ، فما أصبت فمن الله وحده ، وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان )

ويجب على المعالِج مراعاة أمور هامة قبل التشخيص ، وهي على النحو التالي :-

أولا : دراسة الحالة دراسة جيدة ، ابتداء من أعراض المرض وانتهاء بقدوم الحالة إليه ، وهذا ما يطلِق عليه علم الطب الحديث ( الدراسة التاريخية للحالة المرضية ) 0
ثانيا : متابعة الحالة أثناء الرقية الشرعية والأعراض المترتبة عن ذلك 0
ثالثا : متابعة الحالة بعد العلاج واستخداماته وما يترتب على ذلك من أعراض وآثار 0

* عدم الإفصاح للمريض عن طبيعة مرضه :
وبناء عليه ، وبعد الدراسة الموضوعية العلمية الدقيقة والمستوفية لكافة الجوانب المتعلقة بالحالة المرضية ، يستطيع المعالِج أن يكون قريبا من عملية التشخيص ، والأولى ترك ذلك والابتعاد عنه ، لتعامله مع جوانب وأمور غيبية ، وهذه القضايا تعتبر ظنية لا يمكن الجزم أو القطع فيها كما أشرت آنفا ، وهي عرضة للخطأ والصواب ، فالواقع المعاصر والخبرة والتجربة العملية ، تؤكد على أولوية عدم الإفصاح للمريض عن معاناته للأسباب التالية :

أولا : أن الأعراض غيبية ولا يمكن القطع أو الجزم فيها بأي حال من الأحوال ، ويكفي المعالِج أن يتحسس الداء ليستطيع أن يصف الدواء النافع الثابت في الكتاب والسنه بإذن الله سبحانه تعالى 0

ثانيا : أن التشخيص قد يترك آثارا جانبية سلبية على الحالة المرضية ، بحيث تؤثر على نفسيته وسلوكه وتصرفه 0

ثالثا : إن التخبط الحاصل لدى بعض المعالِجين في قضايا التشخيص ، أورثت لدى المرضى مشاكل نفسية غير المعاناة الأصلية ، فعاشوا في دوامة وصراع ، لا يعلمون أيهم يصدقون 0
وبسبب غيبية تلك القضايا وعدم إمكانية الجزم أو القطع فيها ، ترى بعض المعالِجين بالكتاب والسنة يشخصون بناء على بعض المعطيات التي ظهرت أثناء وبعد الرقية الشرعية ، وتتضارب الأقوال ، فتارة تشخص الحالة بالسحر ، وتارة أخرى بالعين وهكذا ، مع أن الأولى للمعالِج الاهتمام بترسيخ الاعتقادات الصحيحة ، وتوجيه الحالة توجيها سلوكيا وتربويا ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، بحيث يربط المرضى من خلال هذه المنهجية بخالقهم ، فيتعلقون به ، ويلجأون إليه ويسألونه الشفاء والعافية 0
وأعجب كثيرا من بعض المعالِجين الذين يتسرعون في قضايا التشخيص، فيطلقون العبارات والكلمات دون أن يحسب لها حساب ، أو أن توزن بميزان الشريعة ، وقد يكون لتلك الكلمات وقع وتأثير على نفسية المرضى وأحاسيسهم ومشاعرهم ، وقد سمعت عن البعض ممن يشخص عن طريق الهاتف أو المشافهة ، دون الرقية ودون الدراسة والبحث والتقصي وهذا مطلب أساسي يحتاجه المعالِج ليكون قريبا من الحقيقة والواقع ، وإن دلت تلك التصرفات على شيء فإنما تدل على جهل أولئك ، وافترائهم وقولهم بغير علم ، ومثل هذه السلوكيات والمناهج العلاجية تؤدي لمفاسد عظيمة يترتب عليها محاذير شرعية لا يعلم مداها وضررها إلا الله 0

قصة واقعية : حدثني أحد الثقات أنه كان في زيارة له مع صديق لأحد المعالِجين ، وكان لهذا الصديق طفل في شهره الثاني يعاني من ضمور في الدماغ نتيجة لنقص توفر الأكسجين أثناء عملية الولادة ، وقد تم عرض الطفل على المعالِج ، يقول الأخ : وكم كانت دهشتي واستغرابي عند رؤية المعالِج لهذه الحالة حيث قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 000 هذا الطفل يعاني من عين جنية ) ، فما كان مني إلا أن أوعزت لصاحبي بترك هذا الجاهل لخطورة ما يقول ، خاصة أن هذا القول مبني على احتمالين لا ثالث لهما الأول أنه يستعين بالجن والشياطين والاحتمال الثاني وهو الأقرب ، بأنه قول بغير علم يختص بأمور الغيب ، وما كان هذا التصرف إلا لإيهام العامة بأنه حاذق في مهنته متمرس في صنعته صاحب نظر ثاقب ورأي سديد ، وليس أعظم من ذلك الجهل جهل آخر 0

17- عدم التأثر بآراء الآخرين 0
18- استخدام أسلوب التورية ( المعاريض ) : قد يحتاج المعالِج أحيانا لاستخدام أسلوب التورية ( المعاريض ) حفاظا على الحالة النفسية للمريض وسلامته البدنية 0
فقد ثبت من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه- أنه قال : ( أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ، ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف 0 قال فيلقى الرجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر : من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرجل يهديني السبيل ، قال فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق ، وإنما يعني سبيل الخير 00 الحديث ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب مناقب الأنصار ( 63 ) - برقم ( 3911 ) - أنظر فتح الباري - 7 / 249 ) 0

وقد أورد الحافظ بن حجر كلاما يتعلق بهذا الموضوع يقول فيه : ( وقال إسحاق سمعت أنسا : مات ابن لأبي طلحة ، فقال : كيف الغلام ؟ قالت أم سليم : هدأت نفسه ، وأرجو أن يكون قد استراح وظن أنها صادقة ) ( فتح الباري – 10 / 593 - أورده البخاري في صحيحه - كتاب الأدب – باب المعاريض مندوحة عن الكذب 116 ) 0

قال شمس الحق العظيم أبادي : ( قال النووي : والتورية والتعريض إطلاق لفظ هو ظاهر في معنى ، ويريد معنى آخر يتناوله اللفظ لكنه خلاف ظاهره ، وهو ضرب من التغرير والخداع فإن دعت إليه مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو حاجة لا محيص عنها إلا به فلا بأس وإلا كره ، فإن توصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق ، حرم عليه 0 انتهى ) ( عون المعبود في شرح سنن أبي داود - 13 / 213 ، 214 ) 0

ولا بد أن يحذر المعالِج من المغالاة في استخدام هذا الأسلوب لعدم الوقوع في المحاذير الشرعية من جراء ذلك والتعود عليه 0

19- الابتعاد عن مواضع الريبة والشك 0
20- عدم المغالاة في استخدام الأمور المباحة 0
21- التجرد في الحكم على المعالِجين 0
22- زرع الثقة في نفسية المرضى 0
23- قوة الإيمان والاعتدال في دفع عداوة الأرواح الخبيثة 0
24- الصبر والاحتساب على إيذاء الأرواح الخبيثة 0
25- قوة الشخصية وصلابة الجأش والقوة في التعامل مع الأرواح الخبيثة 0

تلك جملة من الأصول والقواعد التي لو التزم بها المعالجون بالرقية الشرعية لأظهرنا هذا العلم على الصفة التي يجب أن يكون عليها ، ولما أصبح هذا العلم بقدره الجليل مثار قذف وتشهير للمغرضين والعلمانيين ومن على شاكلتهم ، وقد ذكرت كل تلك القواعد مفصلة في كتابي ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0