المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألأم وما أدراك ما ألأم


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-28-2015, 07:07 PM
ألأم وما أدراك ما ألأم
السلام عليكم

هذه قصة وصلتني عبر البريد الاليكتروني واحببت ان اشاركها مع اخوتي واخواتي وفيها الحكم للرجال والنساء وعرض للمشكل الحقيقي في مجتمعاتنا ويبقى العلاج بأيديكم والقصة هي

قصة أغنى عراقي في بريطانيا تستحق القراءة والتمعن وأخذ العِبرة والدروس وأحلى ما فيها أسم ابنته الذي ليس له مثيل في الكون

داخل أروقة المؤسسة الإعلامية التي أعمل بها في لندن, سألني مُراجع وقال من لطفك هل باستطاعتي أداء الصلاة هنا؟ "طبعاً باللغة الإنكليزية كان السؤال".

فكرت ملياً .. وأخذت أُفكر هل هذا مسلم أم مسيحي أم يهودي أم ..

* قلت له وهل أنتَ موظف هنا؟

- قال : لا أنا صاحب شركة وأتيت لكي أنهي حسابات عام 2015 مع هذه الدائرة والمحاسب قال بعد ساعة نلتقي, وحان الآن موعد صلاة الظهر وأرغب بالصلاة.

* قلت له أهلاً أخي تفضل لأداء الصلاة في مكتبي, وأثناء المسير عرفت أنه عراقي وقلت له "عفواً لم أعرفك في البداية لأنك حلو.. مو مثلي أجلح أملح"

- ضحك وانا كذلك وبعد الصلاة شرح لي قصته وطلبت منه أن أنشرها لأصدقائي ووافق الرجل مشكوراً.

* مستهل الحديث قلت له انا فلان من حضرتك؟

- قال "أبو أمي"

* ماذا؟

- قال أبنتي أسمها "أمي" وأنا أبو أمي.

* قلت له أول مرة أسمع بهذا الأسم في حياتي؟

- قال مِن ظلمي لأمي وحُبي لها بنفس الوقت أسميت أبنتي ب "أمي" حتى أتذكر أمي دائماً.

- وتابع في حديثه قائلاً : كان أبي تاجر أقمشة في مدينة الكاظمية وأنا الوحيد له وكنت "المدلل" ويشترون لي ما أريد وأشتهي وأطلب ولم يرفضون لي طلباً في حياتي.

- لكن الدلال الزائد أفسدني وجعلني عاق لوالدتي, بعد وفاة أبي , أمي زوجتني ولم أبلغ الربيع السابع عشر وأقامت لي حفلة كبيرة أحياها المطرب سعدون جابر في قمة نجوميته في نادي الصيد أيام زمان.

- بعد الزواج أصبحت في خِصام مع أمي وأستوليتُ على المحل وعلى الأموال والبيت وسلمت إدارة البيت والخزينة لزوجتي التي كانت تحشي بأسماعي كلام باطل ضد أمي حتى كرهت أمي وضربتها وقطعت عليها الأموال رغم إنها شريكة لأبي

في المحل التجاري للأقمشة.

- زوجتي أصبحت تأمر وتنهي في البيت وأمي خادمة وتقوم زوجتي بقفل باب المطبخ على أمي حتى لا تأكل من الطعام وأنا أعلم بذلك لكن لا أستطيع الكلام حينها!

- بعد أن كانت أمي تُطعم كل بيوت المحلة من كرمها وطيبة قلبها وإيمانها وتقواها .. أصبحت في دارها غريبة جائعة سَجينة مُهانة لا حول ولا قوة.

- أرى كل هذا أمامي لكن لا أُحرك ساكن .. لماذا .. لا أعلم!

في يوم من الأيام قال لي ولدي الصغير "بابا أعطيني درهم وأبصق على ساهرة الساحرة".

* قلت له لماذا؟

- قال "مو أمي تعـطيني درهم من أبصق على ساهرة "

- ولدي الآخر قال بابا أعطيني درهم وأضربها دفره..

* ساهرة هي أمي المؤمنة الحاجة العابدة التي لم تؤذي نملة في حياتها وتقول لمن يقتل نملة أو حشرة "حرام" جعلتني زوجتي أراها خنزير أمامي وليس من ولدتني وربتني وكبرتني..

* جاري من عائلة فقيرة يتيم يعمل عامل معي في المحل عندما يخرج أو يعود الى البيت الإيجار الذي يسكن فيه يُقبل يد ورأس أمه..

* قلت له عادل لماذا تُقبل يد ورأس أمك وهي لم تعطيك أي شيء؟

- قال أعطتني الحياة عندما ولدتني لهذه الدنيا وهل أعز وأكبر من هذه العطية!

واعترف لي كيف يقوم بشراء ربع كيلو لحم لكي تطبخه أمه لكي تُطعم أمي بعد أن كانت أمي تتصدق عليهم..

* بكيت .. بكيت .. بكيت .. على المذلة التي ذاقتها أمي بسببي والحرمان والجوع والاذية ..

* عرفت من عادل كيف تُعذب وتُهين زوجتي "أمي" يومياً وتسبها وتغلط عليها وحتى تضربها وتبصق عليها, وكانت تكذب وتقول لي أمك فعلت كذا وكذا وكذا.. ومن حماقتي وسذاجتي كنت أُصدق زوجتي بكل ماتقول من كلام باطل.

* الله عاقبني وتجارتي خسرت والبضاعة في المحل بعتها وصرفت زوجتي ثمنها على الذهب والحفلات والمطاعم والبذخ والتبذير وإتيان السحر والشعوذة وغيرها..

قررت أن أعاقب زوجتي على كل أعمالها السيئة القبيحة وتضليلي باتجاه أمي, قلت لها سوف أشتري بيت بالمنصور وأبيع بيت أمي بالكاظمية وأسجل البيت بأسمكِ وأُطرد أمي لدار العجزة.. فَرحت ووافقت.. قلت لها نحتاج ندفع الفرق .. أقنعتها

ببيع الذهب ودفع ما تخزن من أموال, وبعد أن بعت بيت الكاظمية فعلاً,

* قلت لها سوف أخذ أمي الى زاخو و أرميها هناك واعود "فَرحت كثيراً وقالت أذهب".

ذهبت فعلاً وأخذت أمي معي وأخذت الأموال معنا وقبل أن أذهب طلقت زوجتي أمام نفس السيد الذي زوجنا وقلت له بعد عشرة أيام أرسل لها ورقة الطلاق.

وعن طريق تاجر أقمشة كُردي من زاخو وهو صديق للوالد عبرنا الحدود إلى تركيا تهريب ومن هناك وبجوازات سفر مضروبة وصلنا إلى لندن وبعد وصولنا دخل صدام الكويت واحتلها.

*قدمت اعتذاري لأمي الحنونة التي قبلت اعتذاري وأصبحت أقبل يدها ورأسها يومياً كما يفعل عادل مع أمه الذي قال لي من يرغب أن يرضى الله عليه .. فعليه أن يكسب رضا أمه أولاً,

وأخذت أقبل أقدام أمي واعوضها عن سنوات الجفاء والعقوق ..

* وصلنا لندن ولم يبقى لدينا حتى باوند واحد, أخذت أبحث عن عمل , وعن طريق جار لنا عملت في غسل وتنظيف الزجاج والشبابيك معه, وقالت لي أمي اترك العمل معه وأعمل لحسابك الخاص حتى تكون "أسطة مو عامل" وسيرزقك الله.

* عملت بما أمرتني به أمي وأخذت انظف الزجاج والشبابيك للبيوت وواجهات المحلات, حتى أصبح لدي عامل وأكثر من عشرة خلال شهر وبعد ذلك الطلبات تزداد يوميا وفتحت مكتب مسجل رسميا والمكتب أصبح شركة والشركة لها فروع في

كل لندن وتوسع الرزق بفضل دعاء أمي وفتحت فروع للشركة في كافة مدن بريطانيا وأصبحت المتعهد الأول للوزارات والمؤسسات والشركات والفنادق الكبيرة والصحف والمجلات وغيرها.

* وأشتريت أول بيت وسجلته بأسم أمي وتزوجت من شابة إنكليزية ورزقني الله بنت أسميتها "أمي" وذهبت أمي وزوجتي وبنتي لحج بيت الله وأنا كذلك.

واشتريت بيت أكبر وعمارة وفندق ومزرعة واليوم وبعد 25 سنة على وصولي إلى بريطانيا "من فضل الله ودعاء أمي أمتلك أكثر من 100 بيت جميعها مؤجرةً ونقبض منها إيجارات والشركة توسعت وفيها أكثر من 15 ألف عامل وعاملة.

* حتى اختارتني مجلة رجال الأعمال البريطانية أغنى رجل اعمال عراقي الأصل في بريطانيا.

* مِسك الختام قلت له قصة مؤثرة لكن ما الهدف من نشرها؟

- قال : من عنده المال الكثير وهو عاق لوالدته سيذهب الله ماله هباءً منثورا و بالتالي سيُعذب في قعر جهنم ويخسر الدنيا والآخرة.

ومن شَحَ عليه الرزق وهو عاق لوالدته , فعليه الإسراع بالاعتذار منها ومصالحتها وكسب مرضاتها لينال رزق الدنيا والآخرة

هذا كل شيئ والباقي عندكم وحولكم ومن توفيت امه ولم يلحق بها فليقرأ القرآن ويهدي ثوابه لها ويدعوا ويستغفر لها ويدعوا الله ان يتقبل وأن شاء الله خيراً وتذكروا الاب كذلك فله مكانته

وتذكروا الحديث الشريف الولد لأمه والمرأة لزوجها وكذلك امك ثم امك ثم امك ثم أباك - ولم يترك الله ورسوله محمد وآل بيته عليهم الصلاة والسلام شيئ إلا وتحدثوا عنه فتحروا رشدا