المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نؤكد مرة اخرى على المقالات المنقوله ان نقرأها بوعى وليست من المسلمات للفائدة


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-28-2015, 07:36 PM
نؤكد مرة اخرى على المقالات المنقوله ان نقرأها بوعى وليست من المسلمات للفائدة
تقنية السيلفا
تخيل أن تتمكن يوماً من التواصل مع منابع الذكاء والتفوق والجمال الكامنة في لبّ العقل الباطن أو في جوهر الروح عبر تواصلها مع الأرواح الأخرى ومع الجوهر الكوني العظيم الخلاق ، ما الذي يمكنك نيله عبر هذا التواصل ؟
تنال ضوءٍ ساطعٍ يضيء المساحات الخبيئة المجهولة في داخلك ، فتتمكن عبر ذلك من نيل الصفاء الروحي والنفسي الخالص ، والقدرة على حسم متاعب حياتك والارتقاء بوجودك إلى مستويات أرقى وأجمل .
تقنيات ( السيلفا ) ، وكأي تقنيات حديثةٍ أخرى ، تعتمد بالمقام الأول على التأمل (( Meditation ، لأنه في ظل تلك الحالة الذهنية فقط بمقدورك السيطرة على عقلك وأفكارك ، وأن تأمر مخّك بالعمل بالطريقة التي تريد .
فما هو التأمل يا ترى …؟
التأمل هو نقل الذهن من مستوى معين من الوعي إلى مستوى أرقى ، عبر تغيير آلية عمل المخ وإخراجه من آلية الاجترار السخيف الكئيب لذات الصور وذات الكلمات وذات الأحداث ، إلى حالة أخرى تختفي فيها تلك الصور والكلمات والأحداث ، ليحلّ محلها السلام الداخلي وبالتالي القدرة على إنتاج نوع جديد من الرؤى والأفكار والحلول ، تنبع من جوهر العقل الباطن وهو في حالة تعاون وتآلف وانسجام مع العقل الواعي .
حسناً …ليس ما نقول بالجديد ، فالناس تمارس التأمل منذ آلاف السنين ، وقد مارس التأمل أنبياء وروحانيون وسحرة وشعراء وعلماء وفلاسفة بل وحتى مشعوذون ، وفيهم من نال من وراء التأمل بغيته ، وآخرون أخفقوا أو تلكئوا …!!
الجديد في تقنية ( السيلفا ) هو إنها تكشف الحقيقة العلمية القابلة للقياس والرصد المختبري ، لآلية عمل المخ وتخرجها بالتالي من الخرافة إلى نور العلم .
كيف …؟
هناك عزيزي القارئ أربعة أنواع من الموجات الإلكترونية الصادرة من المخ سواءٍ في النوم أو اليقظة ، ولكل نوعٍ من تلك الأنواع انعكاسات ذهنية ونفسية وجسمانية ، من توتر ، قلق ، خجل ، تردد ، خوف …الخ .
أنواع الترددات المخية هي :
الفا ( ALPHA) ، بيتا ( BETA ) دلتا (DELTA) و ثيتا ( THETA ) .
لكل نوع من أنواع الأمواج الإلكترونية المخية هذه ، تردد (عدد مرات تذبذب ) تقاس بالهيرتز(HERTS) على الثانية .
الترددات التي تتراوح بين أربعة عشرة هيرتز في الثانية فما فوق ، هي لموجات ال( بيتا ) ، أما تلك التي تتراوح بين السبعة إلى الأربعة عشرة هيرتز هي أمواج ال ( الفا ) ( ALPHA ) ، الثالثة وهي الأقل تردداً من الاثنتين والتي تتراوح بين أربعة إلى ست ترددات بالثانية ، فهي ال( دلتا ) DELTA ) ( ، الأخيرة من أمواجنا المخية وهي الأوطأ والأكثر ثراءٍ لجهة قدرتها على الإنتاج الباراسيكولوجي أو الإبداعي ، فهي ال( ثيتا ) (( THETA وفيها يكون التردد الموجي أقل من أربعة بالثانية ….!
هذا ما أكتشفه ( يوسيه سيلفا ) عبر قياس الأمواج الإلكترونية بجهاز رسم الموجات المسمى :
ENCEFALOGRAF- ELECTRO، والذي يكتب اختصارا ب EEG .
طيب ما علاقة هذه الأنواع من الموجات المخية الإلكترونية بالتأمل وتقنيات السيطرة على المخ ( السيلفا ) …؟
العلاقة خطيرةٌ جداً بين تلك الأمواج والسيطرة على المخ ، لأن لكل نوع من تلك الأنواع من الأمواج انعكاساتها الشعورية والسلوكية و…وبالتالي فإن فيها من يكون المخ فيه في أفضل حالاته ، وبالتالي يكون قادراً على إنتاج ما نريد أو ما نطمح أليه في أعمق أعماقنا من قوى وقدرات ورغبات ، وفيها… من لا يرجى منه شيء إلا تعكير صفو حياتنا .
عبر تقنيات السيلفا ، نتمكن من الوصول إلى ذلك النوع أو تلك الأنواع من الأمواج الإلكترونية متى نريد ، ولأي زمنٍ نريد ، عبر التأمل ( MEDITATION ) كسبيل ناجعٍ مجربٍ منذ فجر التاريخ .
الذي أكتشفه ( يوسيه سيلفا ) لاحقاً بعد أن ميز بين أنواع الأمواج على أساس التردد بالثانية ، هو أن الموجات المنخفضة التردد ك( الألفا- ALPHA ) وال ( دلتا – DELTA ) ، يكون المخ فيها ، في حالة نشاط للخيال وقدرة على إنتاج أحلام يقظة ، وبالتالي يكون في حالة أستقبالية عالية للتواصل مع العقل الباطن بشكلٍ منظم بل وللتواصل مع الأرواح الأخرى ومع الجوهر الكوني الروحي الأوحد .
إن الحالة المخية التي نعيش فيها في أغلب أوقاتنا ، هي حالة أمواج ال( بيتا ) ( BETA ) ، وهذه الحالة يكون المخ فيها في حالة يقظة تامة ، كالجندي في ساحة المعركة ، يشتغل بسرعة رهيبة ، يتداول الصور والأفكار وانعكاسات الحواس بسرعة ، يطحن الأفكار طحناً سريعاً ، يهضمها ، تنعكس على نفسياتنا بالحال ، بصورة قلق أو ألم أو حزن أو فرح أو تمني …الخ …الخ .
في حالة النوم ، ينتج المخ كافة أنواع الموجات ( الفا ، بيتا ، ثيتا ، دلتا ) ، دون أي سيطرة من جانبنا عليه .
طيب… النوع الذي نريده ونتمناه ونسعى له هو نوع الأمواج الإلكترونية المخية المنخفضة التردد من فئة ( ألفا وثيتا ) ، وهنا في هذا الفصل يمكن أن نكتفي ب( ألفا ) لتحسين كفاءة حياتنا دون الحاجة للقفز إلى ( الثيتا ) .
في الحقيقة أن حالة ال(ألفا ) تمكن من الحفاظ على الحواس في حالة فعالية ، أي دون الحاجة إلى الاستغراق في الداخل بحيث يخمد الوعي اليقظ بشكلٍ تام ، وهذا مأمونٌ للغاية للمبتدئين بالعلوم ال فوق سيكولوجية ، إذ حيث أن الحواس حيةٍ ، يشعر المرء بالأمان النفسي وبأنه لا زال بعد في عالم الناس العاديين .


كيف تتأمل …؟

على ضوء ما نعرفه عن المخ من فعالية وعمل خرافي رهيبٍ ينجزه ليل نهار وبلا انقطاع ، ولمعرفتنا أن المخ قابل لأن يكون أداة مساعدة في الوصول إلى حياةٍ سعيدةٍ جميلةٍ نافعةٍ لنا ذواتنا وللآخرين من حولنا ، كما وإنه الأداة التي يمكن أن تبعث بنا إلى حتفنا أو إتلاف حياتنا وحضورنا الإنساني سريعاً ، عبر انعكاساته السيكولوجية أو الجسمية من اضطرابات عقلية أو عصبية أو قرحةٍ في المعدة أو ارتفاع في ضغط الدم أو السكر ، فإذن نحن بمسيس الحاجة لامتلاك آليات للسيطرة على المخ ، وحيث أن تلك الآليات يمكن إتقانها عبر تعلم التأمل وممارسته لأنه السبيل الأوحد المأمون والذي لا أضرار جانبية له على الصحة ( مثل الخمر أو المخدرات أو غيرها من الوسائل التي تمنح ارتقاء زائفاً ووقتياً للوعي ، مع انعكاسات صحية خطيرة ) .
حسناً …تلك الأحوال النفسية المسببة للأمراض والإخفاقات الحياتية المختلفة والاضطرابات الشعورية والعاطفية والآلام وغيرها ، تكون حيث يكون المخ في حالة ال( بيتا ) وحيث ينتج ذبذبات من هذه الفئة ، في التأمل وعبر التمرين الذي قد يطول أو يقصر حسب الإرادة والصبر والإيمان العميق بأهمية وخطورة التأمل ، فيه يمكن للمخ أن ينتقل من ال( بيتا ) إلى ال (ألفا ) وهناك لا مجال لعودة القلق والكآبة والحزن والإحساس بالخيبة والعار و…و…و…الخ .
طيب ، ماذا لو عاد القلق أو أي واحد من أشقائه ، لينتابني ؟
هنا ، تكون قد أخفقت وعاد المخ لإنتاج أمواج ال (بيتا ) ، فما العمل ؟
العمل هو أن تتزين بالصبر وتتتابع التأمل من البداية ، ولو لعدة مرّات ، بالنهاية ستنجح في السيطرة على مخك وطرد ال ( بيتا ) وانعكاساتها غير المستحبة .
لقد أمكن للكثير من مرضى الإيدز والسرطان وغيرها أن ينتصروا على أمراضهم عبر اعتماد التأمل للوصول إلى ال (ألفا ) وال (لثيتا ) حتى ، بل , أمكن للكثير ممن أصيبوا بعاهات أن يحولوا إحباطاتهم النفسية المنعكسة من العوق الجسدي إلى انتصارات عظيمة عبر التأمل والانتقال من ال( بيتا ) إلى ال ( الفا والثيتا )…!
طيب …وكيف نتأمل ( HOW TO MEDITATE ) :
حين تستيقظ صباحاً ، وبعد مشوار الحمام طبعاً ، عد إلى سريرك ، ضع منبه الساعة على وضع التشغيل ( مخافة أن تستغرق في النوم ) ونظمها على ربع أو نصف ساعة حسب الوقت الذي تريده للتأمل ، أغمض عينيك ودع بؤبؤ العينين يرتفع بإيعازٍ منك إلى الأعلى .
( لسبب لم يتعرف عليه الباحثون بعد ، لوحظ أن المخ ينتقل بسرعة من ال( بيتا) إلى ال (الفا ) في حالة رفع البؤبؤ إلى الخلف )
المهم ، بعد ذلك أبدأ بالعد التنازلي من مائة إلى الصفر مع وقفة استراحة لثانية واحدة بين كل عددين تلفظهما (في داخلك وبلا تحريك شفة ولا صوت ) ، لو نجحت في العد بلا تدخل من أفكار أو صور ذهنية تعكر العد ، ولو إنك حافظت على بؤبؤ العينين مرتفعاً ، فإنك ستصل إلى الموجات الألفية بسرعة مع أول مرّة تمارس فيها هذا التمرين ، لو أنك فشلت أبدأ العد من جديد ، لو فشلت في يومك هذا تابع في اليوم التالي ، أو حتى العاشر ، بالنهاية ستنتصر على عقلك وتتمكن من التحكم بمخك …!
بعد بضع أسابيع أو أيام من ممارسة التأمل بهذه الطريقة ، ستنتفي حاجتك للعد إلى مائة ، تحول عندها إلى العد من خمسون إلى صفر ،
وبعد أيام أو أسابيع أخرى تحول إلى العد من خمسة إلى صفر ، وهكذا ، حتى تتمكن من التحول بانسيابية من ال( بيتا ) إلى ال (ألفا ) مع أول لحظة تغمض فيها عيناك وترفع فيها البؤبؤان إلى الأعلى …!
وإلى مقالةٍ أخرى تكمل هذا الفصل من كتابنا عن تقنية السيلفا للسيطرة على المخ …!!