المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقل, بالقران, علاج, والاستشفاء


باهر طاووس اسطوره الاساطير
11-15-2015, 12:24 PM
العقل, بالقران, علاج, والاستشفاء

علاج العقم والاستشفاء بالقران

بسم الله الرحمن الرحيم

العقم والإنجاب .. والاستشفاء بالقرآن من العقم

قال تعالى :" {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ . أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }الشورى50-51

هذه هى حكمة الله فى الكون أن يرزق ناس بالبنين ،ويرزق آخرين بالبنات ، ويرزق ما آخرين بالبنين والبنات ، ويرزق آخرين بالعقم وعدم الإنجاب .

سؤال : هل العقم رزق من الله ؟

طبعا .. لأن كل عطاء الله للإنسان هو رزقا للإنسان ..واعلم أن حكمة الله لا يعلمها إلا هو .. فمثلا لو كان الله رزق الولد للإنسان العقيم .. فكان من الممكن أن يكون له سببا فى الشقاء فى الدنيا والآخرة .. ولكن لحمة يعلمها الله رزقه العقم حتى لا يشقى فى الدنيا ولا فى الاخرة ..
ونرى كثير فى الحياة ممن يرزقزن بالابناء ويتمنون لو لم يروا هؤلاء الابناء لكثرة عقوقهم وفضائحهم .. فاعتبروا يا أولى الألباب .. فكما أنهم عطاء من الله .. فهم ابتلاء أيضا من الله ..

سؤال : هل من الممكن ان يكون العقم مؤقتا ؟

جائز جدا .. فقد يكون العقم مؤقتا لحمة يعلمها الله .. ثم يأذن المولى بخلاف ما سبق .. ويرزق بالولد الصالح أيضا ..
ولا نقول أنه عقم يعالج بالأدوية .. لا .. بل أتحدث عن العقم القاطع الذى يعجز عنه الأطباء و جزم العلم بأنه لا فائدة من وراء العلاج .. سواء لموت النطفة عند الرجل أو لعدم قدرة البويضة على استقبال نطفة الرجل .. أو اى كان السبب ..
بل إن الاسباب كلها أنقطعت (انعدمت ) فى الانجاب سواء فى وجود المانع إضافة الى كبر السن الذى تمتنع فيه المرأة عن الانجاب

ومثال ذلك فى القرآن ..
فى قصة سيدنا إبراهيم وفى قصة زكريا عليهما السلام

قصة سيدنا ابراهيم .. وقد بلغ (120) عاما وزوجته سارة قد بلغت (99) عاما .. و عندما بشر الملائكة سيدنا ابراهيم بإسحاق .. قالت زوجته متعجبة من هذا الأمر المستحيل تحققه ..

قال تعالى يحكى لنا ذلك المشهد ( َأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {30} )

المعنى : فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة, فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر, وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟

وفى سورة هود يقول تعالى : ( وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ{71} قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ{72} قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ{73} )

والمعنى : قالت سارة لما بُشِّرت بإسحاق متعجبة: يا ويلتا كيف يكون لي ولد وأنا عجوز, وهذا زوجي في حال الشيخوخة والكبر؟ إن إنجاب الولد مِن مثلي ومثل زوجي مع كبر السن لَشيء عجيب.

نجد فى هذه القصة انعدام الأمل كليا سواء بالعقم الدائم للسيدة سارة أو بكبر السن ..

ومع ذلك تذكر دائما قوله تعالى {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }يس82

فالكلمة لله أولا وآخرا ولا كلمة إلا له ..

الدعاء سر الإستجابة

قال تعالى : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }غافر60

ونجد هذا فى قصة سيدنا زكريا التى يرويها القرآن فى مطلع سورة مريم .. حيث يقول تعالى :( ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا{2} إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً{3} قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً{4} وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً{5} يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً{6} يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً{7} قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً{8} قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً{9} ( مريم 1-9 )

تأمل كلام سيدنا زكريا حتى بعدما علم من استجابة الله لدعاءه .. فقال متعجبا : ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد, وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟
ولكن الله أجابه بإجابة عقلية ومنطقية وهى : وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.!

إذن الدعاء بإخلاص وعدم اليأس من الدعاء .. هو سر الإجابة
انظر الى ما قاله سيدنا وكريا فى دعاءه ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) .. أى (ولم أكن من قبل محرومًا من إجابة الدعاء ) ..

فبالرغم من كبر سنه الذى تجاوز المائة وزوجته التى تجاوزت التسعين وبالرغم من انعدام كل الاسباب المؤدية للانجاب .. إلا أنه لم ييأس من الدعاء فى أن ينعم الله عليه بالعطاء ..

إذن الاخلاص + الاصرار والالحاح فى الدعاء + عدم اليأس من الاجابة + المسارعة فى الخيرات + الخشوع مع الله = سر الاستجابة من الله

كيف أتوجه الى الله بالدعاء فى هذا الأمر وهو الاستشفاء بالقران من العقم ؟

بما قاله سيدنا زكريا حيث قال {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }الأنبياء90 }الأنبياء89

والمعنى : استجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى, وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين.

فادعو بهذا الدعاء النبوي الكريم وقل ( رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ )

والمعنى : رب لا تتركني وحيدًا لا عقب لي ، هب لي وارثًا ..

فادعوا فى كل صلاة وفى كل سجود وفى كل حال .. ولا تيأس من روح الله .. وقل يارب دائما يفلح حالك أبدا ..


اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم