الموضوع: القمر
عرض مشاركة واحدة
احصائياتى

الردود
0

المشاهدات
473
 
المدير العام

الشيخ طاووس اسطوره الاساطير تم تعطيل التقييم

    غير متواجد

المشاركات
14,457

+التقييم
3.81

تاريخ التسجيل
Nov 2015

الاقامة

نظام التشغيل

رقم العضوية
1
03-25-2017, 09:31 AM
المشاركة 1
03-25-2017, 09:31 AM
المشاركة 1
افتراضي القمر
القمر

{50} وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
وَهُوَ إِخْبَار عَنْ نُفُوذ مَشِيئَتِهِ فِي خَلْقه كَمَا أَخْبَرَ بِنُفُوذِ قَدَرِهِ فِيهِمْ فَقَالَ " وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَة " إِنَّمَا نَأْمُر بِالشَّيْءِ مَرَّة وَاحِدَة لَا نَحْتَاج إِلَى تَأْكِيد بِثَانِيَةٍ فَيَكُون ذَلِكَ الَّذِي نَأْمُر بِهِ حَاصِلًا مَوْجُودًا كَلَمْحِ الْبَصَر لَا يَتَأَخَّر طَرْفَة عَيْن وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ بَعْض الشُّعَرَاء : إِذَا مَا أَرَادَ اللَّه أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ قَوْلَة فَيَكُون

{51} وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
يَعْنِي أَمْثَالَكُمْ وَسَلَفَكُمْ مِنْ الْأُمَم السَّابِقَة الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ " فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " أَيْ فَهَلْ مِنْ مُتَّعِظ بِمَا أَخْزَى اللَّه أُولَئِكَ وَقَدَّرَ لَهُمْ مِنْ الْعَذَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ " .

{52} وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
أَيْ مَكْتُوب عَلَيْهِمْ فِي الْكُتُب الَّتِي بِأَيْدِي الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ السَّلَام .

{53} وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
أَيْ مِنْ أَعْمَالهمْ " مُسْتَطَر" أَيْ مَجْمُوع عَلَيْهِمْ وَمُسَطَّر فِي صَحَائِفهمْ لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُسْلِم اِبْن بَانَك سَمِعْت عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر حَدَّثَنِي عَوْف بْن الْحَارِث وَهُوَ اِبْن أَخِي عَائِشَة لِأُمّهَا عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول" يَا عَائِشَة إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوب فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّه طَالِبًا " . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن مُسْلِم بْن مَاهَك الْمَدَنِيّ وَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم وَغَيْرهمْ . وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة سَعِيد بْن مُسْلِم هَذَا مِنْ وَجْه آخَر ثُمَّ قَالَ سَعِيد فَحَدَّثْت بِهَذَا الْحَدِيث عَامِر بْن هِشَام فَقَالَ لِي وَيْحَك يَا سَعِيد بْن مُسْلِم لَقَدْ حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة أَنَّهُ عَمِلَ ذَنْبًا فَاسْتَصْغَرَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامه فَقَالَ لَهُ يَا سُلَيْمَان : لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الذُّنُوب صَغِيرًا إِنَّ الصَّغِير غَدًا يَعُود كَبِيرًا إِنَّ الصَّغِير وَلَوْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ عِنْد الْإِلَه مُسَطَّرٌ تَسْطِيرًا فَازْجُرْ هَوَاك عَنْ الْبَطَالَة لَا تَكُنْ صَعْب الْقِيَاد وَشَمِّرَنَّ تَشْمِيرًا إِنَّ الْمُحِبّ إِذَا أَحَبَّ إِلَهَهُ طَارَ الْفُؤَاد وَأُلْهِمَ التَّفْكِيرَا فَاسْأَلْ هِدَايَتَك الْإِلَهَ بِنِيَّةٍ فَكَفَى بِرَبِّك هَادِيًا وَنَصِيرًا

{54} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ
أَيْ بِعَكْسِ مَا الْأَشْقِيَاء فِيهِ مِنْ الضَّلَال وَالسُّعُر وَالسَّحْب فِي النَّار عَلَى وُجُوههمْ مَعَ التَّوْبِيخ وَالتَّقْرِيع وَالتَّهْدِيد .

{55} فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
أَيْ فِي دَار كَرَامَة اللَّه وَرِضْوَانه وَفَضْله وَامْتِنَانه وَجُوده وَإِحْسَانه " عِنْد مَلِيك مُقْتَدِر " أَيْ عِنْد الْمَلِك الْعَظِيم الْخَالِق لِلْأَشْيَاءِ كُلّهَا وَمُقَدِّرهَا وَهُوَ مُقْتَدِر عَلَى مَا يَشَاء مِمَّا يَطْلُبُونَ وَيُرِيدُونَ . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَمْرو بْن أَوْس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَبْلُغ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" الْمُقْسِطُونَ عِنْد اللَّه عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور عَنْ يَمِين الرَّحْمَن وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِين الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمهمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا " اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْله . آخِر تَفْسِير سُورَة اِقْتَرَبَتْ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .