عرض مشاركة واحدة
احصائياتى

الردود
0

المشاهدات
1206
 
المدير العام

الشيخ طاووس اسطوره الاساطير تم تعطيل التقييم

    غير متواجد

المشاركات
14,457

+التقييم
3.81

تاريخ التسجيل
Nov 2015

الاقامة

نظام التشغيل

رقم العضوية
1
01-20-2016, 06:09 AM
المشاركة 1
01-20-2016, 06:09 AM
المشاركة 1
علم الفلك عند الإغريق
علم الفلك عند الإغريق

وضعت أسس العلم - كما نعرفه - على يد الإغريق في الفترة الممتدة ما بين القرن السابع قبل الميلاد و القرن الثاني ميلادي , فقد كان الإغريق مفكرين منطقيين و تجريبيين و يعتبر تطويرهم للهندسة شيئا مدهشا , كما كانت مساهمتهم في علم الفلك عظيمة .

كان طاليس ( ولد سنة 640 قبل الميلاد ) أول فلكي عظيم اعتقد بكروية الكون , ذلك أن الإغريق يعتبرون الدائرة و الكرة من الأشكال الكاملة . و قد أدخل أرسطو ( 384 - 322 قبل الميلاد ) الفكرة القائلة أن الأرض ليست مسطحة , مؤسسا رأيه على مشاهدتين هامتين :

- عرف أرسطو أن مواضع مواقع النجوم في السماء تتغير كلما اتجه الإنسان شمال أو جنوب خط الإستواء .


- لاحظ أن ظل الأرض على القمر عند حدوث خسوف للقمر يكون منحنيا .

و المشاهدتين لا يمكن تفسيرهما إلا إذا كانت الأرض كروية الشكل .

قام بعدها إراتوستنيس حوالي 230 قبل الميلاد بقياس طول محيط الأرض و حدده ب 38375 كلمتر تقريبا و هي قيمة قريبة جدا من القيمة الصحيحة , و كانت طريقته بسيطة : فقد قام بقياس الفرق الزاوي بين موضعي الشمس زوالا في مدينتي الإسكندرية و أسوان , و بمعرفة المسافة بين المدينتين , يصبح من السهل معرفة المسافة حول الأرض الممثلة للزاوية 360 جة .

أما هيبارك ( 190 - 120 قبل الميلاد ) فربما اعتبر أعظم فلكي إغريقي , من بين إنجازاته العديدة , إختراعه لحساب المثلثات , و و وضعه لتقويم للنجوم , و اكتشافه لحركة مبادرة الإعتدالين التي سبق شرحها في الأعلى . و لقد اعتمد بطليموس في تأليف كتابه الفلكي العظيم المجسطي في القرن الثاني الميلادي بشكل يكاد يكون تاما على نظريات هيبارك .


و رغم أن أرسطارك لمح إلى إمكانية حركة الأرض حول الشمس , فإن النظرة النهائية للإغريق تبلورت في كتاب المجسطي لبطليموس , أي أن الأرض تقع في مركز الكون , و تحيط بها في مدارات دائرية بالتتالي كل من : القمر و كوكبي عطارد و الزهرة ثم الشمس و كواكب المريخ و المشتري و زحل , و يلي ذلك فلك النجوم الثوابت. و لم تكن الحركات المرصودة للكواكب منتظمة تماما كما يجب أن تكون , نتيجة مداراتها الدائرية , مما جعل بطليموس يدخل حركات إضافية اتخذت شكل فلك التدوير , و ذلك للتغلب على هذا النشاز في منظومته .




و كان فلك التدوير عبارة عن دائرة إضافية أصغر من المدار الدائري الرئيسي , و كان مركز فلك التدوير يتحرك حول الدائرة الأساسية التي مركزها الأرض في الوقت الذي يتحرك الكوكب في فلك التدوير متنقلا معه .